غَيمٌ، أو قَتَرٌ (¬١)، لَيلَةَ الثَّلاثِينَ مِنْ شَعبَانَ؛ احتِيَاطًا، بِنِيَّةِ رَمَضَانَ (¬٢).
من حالَ دونهُم ودونَ مطلَعه، أي: مطلعِ الهلال، ليلةَ الثلاثين مِنْ شعبان. انتهى الوالد.
(¬١) قوله: (غيمٌ، أو قَتَرٌ) بالتحريك: الغبَرَةُ، كالقَتَرَةِ. أو غيرُهما. أي: الغيمِ والقتَرِ، كالدُّخانِ. وكذا البُعُد عند ابن عقيل. قال المجدُ: فيجبُ على كلِّ حنبليِّ يصومُ مع الغيمِ أن يصومَ مع البُعدِ. انتهى. قال ابنُ قُندُسٍ: أي: البُعدُ الذي يحولُ بينَه وبين الهلال، كالمطمورِ، والمَسجُونِ، ومن بينَه وبينَ المَطلَعِ شيءٌ يحولُ عن النَّظَرِ، كجبَلٍ ونحوِه. انتهى. ح ف.
(¬٢) قوله: (احتياطًا بنيَّةِ رمضان) أي: حُكمًا ظنيًّا، يعني: حُكِمَ بوجوبِه بطريقِ الظَنِّ، لا بطريقِ القَطعِ واليقين؛ وللخُروجِ من عُهدَةِ الوجوبِ. اختاره الخِرَقيُّ، وأكثرُ شُيوخِ أصحابِنا، وهو المَذهَبُ. رُويَ عن ابن عمر مرفوعًا، قال: «إذا رأيتموهُ فصوموا، وإذا رأيتموهُ فأفطِروا، فإن غُمَّ عليكم، فاقدُروا لهُ». متفق عليه [¬١]. ومعنَى «فاقدُروا له» أي: ضيِّقوا، وهو أن يجعل شعبان تسعًا وعشرين يومًا. ويؤكِّده قولُ عليٍّ، وأبي هريرة، وعائشةَ: لأنْ أصومَ يومًا من شعبان، أحبُّ إليَّ من أن أُفطِرَ يومًا من رمضان [¬٢]. صوالحي وزيادة [¬٣].