وتَثبُتُ رُؤيَةُ هِلالِهِ: بِخَبَرِ مُسلِمٍ (¬١)، مُكَلَّفٍ، عَدْلٍ (¬٢)، ولو عَبْدًا، أو
(¬١) قوله: (وتثبتُ رؤيةُ هلالِه بخبَرِ مُسلِمٍ) أي: تثبتُ رؤيةُ هلالِ رمَضانَ بخبرِ مُسلِمٍ واحدٍ؛ لأنه دخولٌ في عِبادَةٍ، ولأن النبيَّ ﷺ صوَّم النَّاس بقولِ ابن عمر. رواه أبو داود [¬١]. ولا يعتبر لفظُ الشَّهادَة، ولا حُكمُ الحَاكم. صوالحي [¬٢].
(¬٢) قوله: (مكلَّفٍ) لا مميِّزٍ (عَدلٍ) لا فاسقٍ، ولا مستورِ الحالِ. قال عثمان [¬٣]: ولعل المراد به: مجهولُ الحَالِ.
ومن رأى هلالَ رمضَان وحدَه، وردَّت شهادتُه لفِسقٍ أو غيرِه، لزمِهُ الصومُ، وجميعُ أحكامِ الشَّهر من طلاقٍ، وعِتقٍ، وغيرِهما مما يتعلَّق به؛ لعموم حديث: «صوموا لرؤيته» ولا يُفطِرُ [¬٤] إلَّا معَ النَّاس؛ لأنَّ الفِطرَ لا يُباحُ إلا بشهادةِ عَدلَينِ.
وإن رآه وحدَه، لم يُفطِر؛ لحديث: «الفطرُ يومَ يفطِرونَ .. إلخ» [¬٥]. وقال ابنُ عِقيلٍ: يجبُ الفِطر سِرًّا. وهو حَسَنٌ؛ لتيقُّنه أنَّه يومُ عيدٍ، وهو منهيٌّ عن صومِه. وأُجيبَ: بأنه لا يثبتُ به اليقينُ في نَفسِ الأمر؛ إذ يجوزُ أنه خُيِّل إليه، فينبغي أن يُتمِّمَ؛ احتياطًا للصَّوم، وموافقةً للجماعة. انتهى. صوالحي [¬٦].