ويُخَيَّرُ مَنْ يُرِيدُ الإحرَامَ بَينَ: أن يَنوِيَ التَّمَتُّعَ (¬١)، وهُو أفضَلُ (¬٢). أو: يَنوِيَ الإفرادَ (¬٣). أو: القِرَانَ (¬٤).
فالتَّمتُّعُ: هُو أنْ يُحْرِمَ بالعُمرَةِ في أشهُرِ الحَجِّ (¬٥)، ثُمَّ بَعدَ فَرَاغِهِ
إن كانَ مكلفًا. وغيرُ المكلَّف، يقضي بعدَ تكليفِه، وحجَّةُ الإسلامِ فَورًا من حيثُ أحرَمَ أوَّلًا إن كان قبل ميقاتٍ، وإلا فَمِنهُ. عثمان [¬١].
(¬١) قوله: (ويُخيَّر من يريدُ الإحرامَ بين) ثلاثةِ أشياء؛ ب (أن ينويَ التَّمتُّعَ) أي: التلذُّذَ والانتفاعَ. سُمِّي المُحرِمُ متمتعًا؛ لانتفاعِه بسقوط العَودِ إلى المِيقاتِ للحجِّ. وسُمِّي هذا متمتعًا؛ لتمتُّعِه بمحظوراتِ الإحرام بينَ النُّسكين. ح ف.
(¬٢) قوله: (وهو أفضَلُ) أي: التَّمتع أفضلُ عندَ الإمامِ أحمدَ؛ لأنه آخِرُ ما أَمر به ﷺ [¬٢].
قال الإمام أحمد: لا أشكُّ أنَّه ﷺ كان قارنًا، والمُتعةُ أحبُّ إليَّ. عثمان [¬٣].
(¬٣) قوله: (أو ينويَ الإفرادَ) لأنَّ فيه كمالَ أفعالِ النُّسُكين.
(¬٤) قوله: (أو القِرَانَ) أي: أو ينويَ القِرانَ؛ لأن النبيَّ ﷺ حجَّ قارِنًا.
(¬٥) قوله: (فالتَّمتُّع: هو أن يُحرِمَ بالعُمرةِ في أشهُرِ الحجِّ) أي: فصفةُ حجِّ التَّمتُّع، هو .. إلخ. «فالتمتع» مبتدأ. و «هو» مبتدأ ثان، و «يُحرِمَ» فعلٌ مضارع، وفاعلُه مستتر فيه جوازًا تقديرُه: المُحرِم، من ذكرٍ أو أُنثى.