لكنْ: لو صُدَّ عن الوُقُوفِ، فتَحَلَّلَ قَبلَ فَواتِهِ: فَلا قَضَاءَ (¬١).
ومَنْ حُصِرَ عن البَيتِ، ولو بَعدَ الوقُوفِ (¬٢): ذَبَحَ هَدْيًا بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ (¬٣).
القضاءُ قارِنًا، ويلزمُه دمان؛ لقرانِه، وفواتِه. قاله في «الشرح». صوالحي [¬١].
(¬١) قوله: (لكنْ لو صُدَّ عن الوقُوفِ فتحلَّل قبل فواتِه) هذا استدراكٌ على قوله: «والقضاء» دفَعَ به ما يُتوهَّم ثبوتُه، فقال: «لكنْ لو صُدَّ» أي: مُنِعَ الحاجُّ عن الوقوف بعرفة، «فتحلَّل قبلَ فواته»، أي: الوقوف. (فلا قضاءَ)؛ لظاهر الآية. لكنْ إن أمكَنه فِعلُ الحجِّ في ذلك العام، لزِمَه. وعُلِمَ منه: أنه إن لم يتحلَّل حتَّى فاته الحجُّ، لزِمه القضاءُ. م ص [¬٢].
(¬٢) قوله: (ومن حُصِرَ عن البيتِ، ولو) كان الحصرُ (بعدَ الوقوفِ) بعرفةَ. هذا شروعٌ في حُكم الإحصار. والمرادُ بالبيتِ: الحَرَم، يعني: صُدَّ بلا حقٍّ، بخلافِ محبوسٍ يمكِنهُ الخُروجُ منه. عثمان [¬٣].
(¬٣) قوله: (ذبَحَ هَديًا بنيَّةِ التَّحلُّل) أي: ذبح هديًا وجوبًا بنيَّة التَّحلل؛ لقوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]. ولأنه ﵊ أمر أصحابَه حينَ حُصِرُوا في الحُديبيةَ، أن ينحَروا ويَحلِقُوا ويَحِلُّوا [¬٤]. وسواءٌ كان الحصرُ عامًّا بالحجاج، أو خاصًّا بفردٍ أو