وإن سَلَّم الذِّميُّ: لَزِمَ رَدُّهُ، فَيُقَالُ: وعَلَيكُمْ (¬١). وإنْ شَمَّتَ كافِرٌ مُسلِمًا: أجَابَه (¬٢). وتُكرَهُ: مُصَافَحَتُهُ (¬٣).
(¬١) قوله: (وإنْ سلَّم الذمِّي لزِمَ ردُّه، فيقالُ: وعليكُم) أي: وإن سلَّم الذمي على المسلم، لزم المسلمَ ردُّه، فيُقال في ردِّه: وعليكُم. أو: عليكُم. بلا واو، وبالواو أولَى؛ لحديث الإمام أحمد، عن أنس قال: نُهينا، أو أُمِرنا أن لا نزيدَ أهلَ الذِّمة على: وعليكم [¬١]. م ص [¬٢].
(¬٢) قوله: (وإن شمَّتَ كافِرٌ مُسلِمًا أجابَه) المسلمُ العاطِسُ بقوله: يهديك اللَّه. وكذا إن عطَسَ الذِّمُّي؛ لحديث أبي موسى: أنَّ اليهودَ كانوا يتعاطَسُون عندَ النبي ﷺ رجاء أن يقولَ لهم: يرحمُكُم اللَّه. فكان يقول: «يهديكُم اللَّه ويُصلِحُ بالَكم». رواه أحمد [¬٣]. قال حفيدُ «المنتهى»: وهل التشميتُ الواقعُ من الكافِر واجبٌ كتشميتِ المُسلِم، أو جائزٌ فقط؛ لأن القِياسَ أن لا يشمِّته؟ الظاهرُ: الجواز. انتهى.
(¬٣) قوله: (وتُكَرهُ مصافحتُه) أي: مصافحةُ الذمي، نصًّا. ويُكره التعرُّضُ لِمَا يوجِبُ المودَّةَ بينَهما؛ لعموم قوله تعالى: ﴿لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [المجَادلة: ٢٢] الآية. صوالحي [¬٤].