الثَّالِثُ: خِيَارُ الغَبْنِ (¬١). وهُو: أن يَبيعَ ما يُسَاوِي عَشَرَةً بثَمانِيَةٍ، أو: يَشتَرِيَ ما يُساوِي ثَمانِيَةً بعَشَرَةٍ (¬٢). فيَثبُتُ الخِيَارُ (¬٣). ولا أَرْشَ: مَعَ الإمسَاكِ (¬٤).
وأما خيارُ العيب ونحوه، فيورثُ مجَّانًا، سواء طالب به مستحقُّه قبلَ وفاته، أم لا. صوالحي [¬١].
(¬١) قوله: (الثَّالِثُ: خيارُ الغَبْن) بسكون الباء الموحَّدة. يثبتُ إذا خرج عن العادة؛ لأنه لم يرد الشَّرعُ بتحديدِه، فَرُجِع فيه إلى العُرف، كالقبض، والحِرز. الوالد.
(¬٢) قوله: (وهو أن يبيعَ ما يساويْ عشَرَةً بثمانيةٍ، أو يشتَري ما يُساوي ثمانيَةً بعشَرَةٍ) أي: وخيارُ الغَبْن أن يبيعَ البائعُ شيئًا يُساوي ثمانيةً بعشَرَة، أو أن يشتريَ المُشتري شيئًا يساوي ثمانيةً بعشرة.
(¬٣) قوله: (فيثبتُ الخيار) أي: خيارُ الغَبْن، لكلٍّ من بايعٍ فيما باعَهُ، ومشترٍ فيما اشتراه، فيفسخ من أراد الفسخ منهما.
(¬٤) قوله: (ولا أَرشَ مع الإمسَاك) أي: وإن أمسك المَغبُونُ، فلا أَرش لمغبونٍ مع إمساكِ المبيع؛ لأنَّ الشَّرع لم يجعله له، ولم يفت عليه جزءٌ من مبيعٍ يأخذُ الأرشَ في مقابلته، ويثبتُ ذلك في ثلاث صُور:
أحدُها: الرُّكبانُ تلقَّاهم حَاضِرٌ، ولو بلا قصدٍ، إذا باعوا واشتروا، وغبنوا [¬٢]؛ لحديث «لا تلقَّوا الجَلَبَ، فمن تلقَّاه فاشترى منه، فإذا أتَى