السَّابِعُ: خِيَارُ الخُلْفِ (¬١) في قَدرِ (¬٢) الثَّمَنِ. فإذا اختَلَفَا في قَدرِهِ: حَلَف البَائِعُ: ما بِعتُهُ بِكَذَا (¬٣)، وإنَّما بِعْتُه بِكَذَا (¬٤). ثُمَّ المُشتَرِي: ما اشتَرَيتُهُ بِكَذا (¬٥)،
(¬١) قوله: (السَّابِعُ) من أقسام الخيار: (خيارُ الخُلْفِ) يثبت لاختلاف المتعاقِدين، أو ورثتِهما.
(¬٢) قوله: (فإذا اختلفا في قَدرِه) أي: قدر الثمن؛ بأن قال بائعٌ، أو ورثتُه: الثمنُ ألفٌ. وقال مُشترٍ، أو ورثتُه: ثمانمائة. ولا بينةَ لأحدِهما، تحالَفا؛ لأنَّ كلًّا منهما مُدعٍ منكِرٌ صورةً، وكذا حكمًا؛ لسماع بينة كلٍّ منهما. انتهى. الوالد.
(¬٣) قوله: (حلَف البائِعُ ما بعتُه بكذا) أي: فيحلِف البائعُ أولًا؛ لقوة جنْبَتِه؛ لأن المبيع يرد إليه: أني ما بعته بكذا، يعني بما ادعاه المشتري.
(¬٤) قوله: (وإنما بعته بكذا) يعني بخمسةَ عشر مَثَلًا، فيَجمعُ بين النفي والإثبات، فالنفي لما ادُّعيَ عليه، والإثباتُ لِمَا ادَّعاه، ويُقدَّمُ النفيُ عليه؛ لأنه الأصلُ في اليمين. صوالحي [¬١].
(¬٥) قوله: (ثم المُشتري: ما اشتريتُه بكذا) أي: ثم يحلِفُ المشتري: أنَّي ما اشتريته بكذا، يعني بخمسةَ عشرَ مثلًا، (وإنما اشتريتُه بكذا) يعني بعشَرَة مَثَلًا، ويحلِفُ وارِثٌ على البَتِّ [¬٢]، إن عَلِمَ الثمن، وإلا فعلَى نفي العِلم. ثمَّ إن رَضي أحدُهما بقول الآخر، أو نكَلَ أحدُهما وحلَفَ الآخرُ، مضَى البيعُ