وتُسنُّ: الإقَالَةُ للنَّادِمِ، مِنْ بائِعٍ ومُشتَرٍ (¬١).
(¬١) قوله: (وتُسنُّ الإقالةُ للنَّادمِ من بائعٍ ومُشتَر) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «من أقالَ مُسلمًا، أقالَ اللَّه عثرَتَه يومَ القِيامة». رواه الترمذي [¬١].
والإقالَةُ: فسخٌ من حِينِ العَقدِ، لا مِنْ أصلِه، وكذا كلُّ فسخٍ، وتصِحُّ ولو قبلَ قبضٍ، وبعدَ نداءِ جُمُعةٍ، وتصِحُّ الإقالةُ من مُضَارِبٍ، وشَريكِ تجارة، ولو بلا إذن شريكه، فيما اشتراه شريكُه؛ لظهورِ المصلحَةِ، لا وكيلٍ في شراءٍ وبَيعِ، إلا بإذن موكِّله. وتصحُّ في إجارة، ومِن مؤجِّرِ وقفٍ، إن كان الاستحقاق [كله له؛ لأنه كالمالك له. وظاهِرُه: إن كان الاستحقاقُ مشتركا] [¬٢]، أو المعيَّنُ غيره، أو كان الوقفُ على جِهةٍ، لم تصِحُّ الإقالَةُ، وعَملُ الناسِ على خِلافِه.
ولا تصِحُّ بزيادةٍ على ثمن، أو نقص. وإن طلبَ أحدُهما الإقالَة، وأبى الآخرُ، فاستأنفا بيعًا؛ لزيادةٍ أو نقص، جاز.
ولا تصِحُّ الإقالَةُ في غَيبةِ أحدِهِما، فلو قال: أَقِلني، ثم غابَ، فأقالَه في غَيبتِه، لم تصِحَّ؛ لاعتبارِ رضا الغائب، وهي حالةٌ مجهولة. صوالحي مختصرًا [¬٣].