الثَّالِثُ: مَعرِفَةُ قَدْرِهِ (¬١) بِمِعيَارِهِ الشَّرعِيِّ (¬٢). فلا يَصِحُّ: في مَكِيلٍ وَزْنًا (¬٣)،
وعُلِمَ منه: أنه لا يلزمُه أخذُه من غيرِ نوعه، ولو أجودَ منه، كضأنٍ عن مَعْزٍ. وإن كان من غير جنسه، كلحْمِ بقَرٍ عن ضأن، لم يجُز، ولو رضيا عليه. صوالحي [¬١].
(¬١) قوله: (الثالِثُ: معرفةُ قدرِه). الشرط الثالث من شروط السلم: معرفةُ قدره، أي: قدرِ المُسلَم فيه في المكيل بكيل، أو قدرِ وزنٍ في موزون، وذرعٍ في مذرُوع؛ بمكيالٍ ورَطلٍ وذِراعٍ متعارَفٍ عند العامة؛ لحديث: «من أسلم في شيءٍ، فليُسلِف في كيلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلوم، إلى أجل معلوم». متفق عليه [¬٢]. ولأنه إذا كان مجهولًا، تعذَّر الاستيفاءُ به عند التلَف، فيفوتُ العِلمُ بالمُسلَم فيه. م ص [¬٣] وزيادة.
(¬٢) قوله: (بمعيارِه الشَّرعي) من كيل [¬٤] في مكيل، ووزن في موزون، وذرع في مذروع متعارف، أي: المكيال [¬٥]، والرطل مثلًا، والذراع. م ص [¬٦] وزيادة.
(¬٣) قوله: (فلا يصِحُّ في مَكيلٍ وَزنًا) مفرَّع على قوله: «معرفة قدره بمعياره الشرعي».