فَصْلٌ
وللرَّاهِنِ: الرُّجُوعُ في الرَّهْنِ (¬١)، ما لَم يقبِضْهُ المُرتَهِنُ (¬٢)، فإنْ قَبَضَه: لَزِمَ (¬٣).
ولم يَصِحَّ (¬٤): تَصَرُّفُهُ (¬٥) فيهِ (¬٦)
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (وللرَّاهِنِ الرُّجُوعُ في الرَّهن) أي: له فسخُ الرَّهن؛ لعدمِ لزومِه بدونِ القَبضِ. فإن تصرَّفَ الراهِنُ فيه بنحو بيعٍ أو عِتقٍ، بَطَلَ. ولا يُجبَرُ راهِنٌ على إقباضِه إن امتنَع؛ لعدَمِ لزومِه، ويبقَى الدَّينُ بغير رهن. صوالحي.
(¬٢) قوله: (ما لم يقبِضْهُ المُرتَهِن) لقوله تعالى: ﴿فرهان مقبوضة﴾ [البَقَرَة: ٢٨٣]. ولأنه عقدُ إرفاقٍ يفتَقِر إلى القَبول، فافتقَر إلى القَبض، كالقَرضِ. م ص [¬١].
(¬٣) قوله: (فإن قبضَه، لَزِمَ) الرهنُ في حقِّ راهنٍ فقط؛ لأنَّ الحظَّ فيه لغيرِه، فلزِمَ من جِهَته، كالضَّامن، بخلاف مرتَهِنٍ؛ لأن الحظ فيه له وحدَه، فكان له فسخُه، كالمضمونِ له. م ص [¬٢].
(¬٤) قوله: (ولم يصِحَّ) ولم ينفُذ.
(¬٥) قوله: (تصرُّفه) أي: تصرُّفُ الراهِنِ.
(¬٦) قوله: (فيه) أي: في الرَّهن المَقبُوضِ.