فَصْلٌ
والكَفَالَةُ (¬١): هِيَ أنْ يَلتَزِمَ (¬٢) بإِحضَارِ (¬٣) بَدَنِ مَنْ عَلَيِهِ حَقٌّ مالِيٌّ إلى رَبِّهِ (¬٤).
فَصْلٌ
(¬١) والكفالَةُ مصدرُ كَفَلَ كَفْلًا، وكفولًا، وكفالَةً، بمعنى: التزمَ. وكفلتُه، وكفلتُ عنه: تحمَّلتُ عنه. وشرعًا: التِزامُ رشيدٍ إحضارَ مَنْ عليه حقٌّ ماليٌّ لربِّه، كما قاله المُصنف.
وتنعقد بما ينعقِدُ به ضمانٌ. أصلُها: الضَّم، ومنه قوله تعالى: ﴿وكفلها زكريا﴾ [آل عِمرَان: ٣٧]. أي: ضمَّها إليه، فكأن الكفيلَ ضَمَّ المَكفولَ به؛ ليُحضِرَه عند طلبه. قاله شارح «المحرر» ح ف.
(¬٢) قوله: (هِيَ أن يلتَزِمَ) أي: الكفالَةُ: أن يلتَزِمَ المُكلَّفُ الرَّشيدُ.
(¬٣) قوله: (بإحضَارِ). متعلق بقوله: «أن يلتزم».
(¬٤) قوله: (بدَنِ مَنْ عليه حَقٌّ ماليٌّ إلى ربِّه) أي: الحقِّ. متعلق ب «إحضار»، حاضرًا كان المكفولُ أو غائبًا، وسواء كان بإذنِه أو بغيرِ إذنِه، وسواء عَلِم الكفيلُ بقدْرِ دينِ المكفُولِ أو جَهِلَه.
وتنعَقِد بألفاظِ الضَّمان كلِّها، ك: أنا ضمينٌ ببدَنِه، أو زعيمٌ به. وإن ضَمِنَ معرِفَةَ إنسانٍ، أُخِذَ به، فكأنه قال: ضمِنتُ لك حضُورَه متى أردتَ. فصار كقولِه: تكفَّلت [¬١] ببدَنِه. فإن لم يُعَرِّفه ضَامِنُ المَعرِفَةِ، ضَمِنَ ما عليه. ولا