إليها من شدة اتقادها، وكان يسحق المسك والكافور وينثره على تلك الرياحين والأزهار. وكان يحب الجياد من الخيل وأتخذ منها ما ضاقت به الاسطبلات، وكان عنده خيل لها أنساب كأنساب الناس مثبوتة فى الدواوين، ولها سواس يخدمونها، ودام الأمير خمارويه مستوليا على مصر حتى مات بها.
٣ - تولى الأفضل أمير جيش بدر الجمالى (¬١)
ثم تولى من بعده ابنه الأفضل أمير جيش بدر الجمالى وهو صاحب سوق مرجوش، وقيل إن الأفضل هو الذى حفر خليج أبى المنجا وكان المتولى على حفره أبى المنجا شعيا اليهودى فعرف به يومئذ، وقيل هو الذى بنى المسجد المعروف بالرصد المطل على بركة الحبش، وإنما سمى الرصد قيل كان فوقه أكرة من نحاس أصفر وزنها قنطار مركبة على أعمدة من الرخام لأجل رصد الساعات فعرف من حينئذ بالرصد، وهذا المسجد من قبل وجود الحاكم بأمر الله الفاطمى بمدة طويلة.
وكانت ولاية الأفضل أمير جيش ابن خمارويه على مصر فى سنة ثمانين ومائتين، واستمر على ذلك حتى مات بها، ذكر ذلك تقى الدين المقريزى (¬٢) فى كتاب الخطط ونسبه للأفضل.