حان (¬١) الردى للمظفر … وفي الثرى قد (¬٢) تعفر
كم قد أباد أميرا … على المعالي توفر
وقاتل النفس ظلما … ذنوبه ما تكفر (¬٣)
ولما قتل المظفر حاجي طلع الأمراء إلى القلعة، واشتوروا فيمن يسلطنون، فمنهم من يقول: "نسلطن سيدى حسين"، ومنهم من يقول "لا، معي ما تسلطن حسين يقتلنا عن آخرنا"، وكثر القال والقيل بين الأمراء، وأقامت القاهرة بغير سلطان يومين، والناس يدعون إلى الله تعالى بإصلاح أحوال المسلمين.
ثم في اليوم الثالث وقع الاختيار بين الأمراء على أن يولوا سيدي حسن بن الملك الناصر محمد بن قلاون، فطلبوه من دور الحرم، وسلطئوه بعد خلف كثير.