إن نائب دمشق عقد على النهر قنطرة كبيرة على الطريق السالكة بسبب المسافرين (¬١).
ثم في هذه السنة: برز مرسوم السلطان للقضاة والحكام بإبطال جميع الوكلاء من أبواب الحكام بالديار المصرية والبلاد الشامية، وفي ذلك يقول الشيخ بدر الدين ابن حبيب (¬٢):
يقول ذا الحق الذي غاله … خصم ألد ولسان كليل
إن صيروا أسر وكيلى سدى … فحسبى الله ونعم الوكيل (¬٣)
ثم دخلت سنة ست وستين وسبعمائة، فيها: توفي الملك الصالح صالح بن الملك المنصور غازي صاحب ماردين، وكان ملكا جليلا نبيلا يحب العدل في الرعية، فكانت مدة مملكته بماردين نحو أربعة وخمسين سنة، وعاش من العمر نحو سبعين سنة (¬٤).
ثم دخلت سنة سبع وستين وسبعمائة، فيها: رسم السلطان لنائب حلب بأن يتوجه بالعساكر الحلبية لحصار قلعة خرتبرت (¬٥) من أعمال ديار بكر، فسار إليها نائب حلب وحاصرها نحو أربعة أشهر، فطلب صاحبها الأمان فأجيب إلى ذلك فنزل طائعا، وحضر إلى الأبواب الشريفة وقابل السلطان فأخلع عليه خلعة واستقر على حاله (¬٦).