والخلق (¬١) تطلع فوق ظهروا مستظهرة … لما وقع يوم الإثنين في القنطرة
وأولاد ديار مصر السادة، حولو زمر
يتفرجوا في (¬٢) هذا الفيل، إلى انحصر
لقوا (¬٣) دموع عينو تجرى، مثل المطر
وهوا بيجعر والعالم متفكره (¬٤) … لما وقع يوم الإثنين في القنطرة
فقلت لو يا فيل مرزوق، يا أسود دغوش
أين حرمتك بين العالم، وأنتا تهوش (¬٥)
وكنت يا فيل السلطان، زين الوحوش
وكنت بالإعجاب تزهو في المخطرة … وقد بقيت اليوم مطروح في القنطرة
والفيل لسان حالو ناطق، للناس يقول:
كم كنت دور في الزفات فوقي طبول
وكنت دور في المحمل، ولي قبول
كني عروسه حين تجله في منظرة … واليوم كان آخر مشي في القنطرة
وقالت الفيلة إمراتو، من لي معين
سهم الفراق قد صاب قلبي، يا مسلمين
ونا غريبة هندية، قلبي حزين
وكان هذا الفيل زوجي لا معيرة … واليوم كان آخر عمرو في القنطرة
وعيطت حتى أبكت، جيرانها
من كثر ما ناحت ناحوا، لأحزانها
من نارها صارت تلطم، بودانها (¬٦)
حتى الزرافة قدحتها (¬٧) متحصرة … لتندب (¬٨) أحزان الفيلة في القنطرة (¬٩)
لما ظهر في أول شعبان، أخر رجب