ومن معروفه ما صنعه بالإسكندرية، وهو أنه أمر بحفر فم خليج الإسكندرية، وكان قد طم بالرمال، فندب (¬١) لحفره المقر السيفي جرباش الكريمي المعروف بقاشق، فتوجه إلى ثغر مدينة الإسكندرية، وجمع ما قدر عليه من الرجال، فكان عدتهم ثمانمائة إنسان غير الصغار، وابتدأ في حفره في حادي عشر جمادى الأول سنة ست وعشرين وثمانمائة (¬٢)، فانتهى العمل منه في تسعين يوما، وجرى الماء فيه، وفرح الناس بذلك.
وكان الملك الأشرف برسباي خيار ملوك الترك من الجراكسة، ولما مات عهد إلى ولده الملك العزيز يوسف؛ وقد خلف من الأولاد: الملك العزيز يوسف، وأخيه سيدي أحمد.
وقد انتهت أخبار دولة الملك الأشرف برسباي وذلك على سبيل الاختصار منها.
وأما من توفي في أيامه من أعيان القضاة والعلماء، وهم: قاضي القضاة علائي الدين ابن مغلي الحنبلي (¬٣)، وقاضي القضاة التفهني الحنفي (¬٤)، وقاضي القضاة الهروي (¬٥)، والشيخ صلاح الدين الأقفهسي (¬٦)، وابن النقاش من كبار علماء الشافعية (¬٧)، والشيخ تقي الدين الحصني شارح أبو شجاع (¬٨)، والشيخ بدر