بيض يقينا (¬١) تستجلب الأفراح … والخليع كيف نراه يعيش مسكين
على ماء (¬٢) العنب بكا الراووق … والشميع (¬٣) صار بعبرتوا مخنوق
والوتر بات من الغروب للشروق … من أنينو تسمع لو في الليل حنين (¬٤)
وهذا ما حسن من ايراده في المعني؛ ومن هنا نرجع إلى أخبار الملك الظاهر بيبرس.
ثم دخلت سنة ست وستين وستمائة، فيها سافر السلطان إلى نحو بلاد الشام، وحاصر مدينة يافا (¬٥) ففتحها هي والشقيف (¬٦)، ثم توجه إلى مدينة انطاكية (¬٧) ففتحها في يوم الجمعة ثالث شهر رمضان من السنة المذكورة ثم فتح مدينة بغراص (¬٨).
ثم دخلت سنة سبع وستين وستمائة، فيها رجع السلطان من السفر إلى الديار المصرية، وشق من القاهرة، وزينت له.
وفيها: توجه السلطان إلى الحجاز الشريف، ورسم لنائب الشام بعمل الإقامات، وخرج من مصر في ثالث شوال فتوجه إلى غزة (¬٩)، ثم توجه من غزة إلى الكرك (¬١٠)، ثم توجه من الكرك إلى مدينة النبي ﷺ، فزار؛ ثم توجه إلى مكة المشرفة فدخلها في خامس ذي الحجة، فكانت في تلك الوقفة يوم الجمعة، وكان ولد السلطان الملك السعيد قد سافر صحبة الركب المصري، فرجع الملك السعيد مع الركب المصري، ورجع الملك الظاهر مع الركب الشامي.