والملك المؤيد على فرس، وهم في قيود وخلفهم الأوجا قية (¬١) بالخناجر يردفونهم، فكثر عليهم الأسف والحزن والبكاء وشق ذلك على الناس وكان يوما مهولا، ثم ساروا على تلك الهيئة حتى وصلوا بهم إلى ساحل بولاق فنزلوا بهم في الحراقة وساروا بهم إلى السجن بثغر الإسكندرية، وكان المتسفر عليهم خاير بك الأشقر المصارع فسجنهم بثغر الإسكندرية ورجع إلى مصر، واستمر الملك المؤيد أحمد فى السجن بالإسكندرية إلى أن كان من أمره ما سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى، و به زالت دولة الملك الأشرف أينال كأنها لم تكن فسبحان من لا يزول ملكه ولا يفنى.
فلما تم أمر الظاهر خشقدم في السلطنة عمل بالقصر عدة مواكب (¬٢) وأخلع فيها على جماعة من الأمراء وهم المقر السيفى جرباش كرت فقرره في الأتابكية عوضا عن نفسه، وأخلع على قرقماش الجلب وقرره في أمرة السلاح عوضا عن جرباش كرت، وأخلع على قائم التاجر وقرره في أمرة مجلس، وأخلع على جانى بك نائب جدة وقرره في الدوادارية الكبرى عوضا عن يونس البواب صهر السلطان، وأنعم على جانى بك الظريف بتقدمة ألف وقرره في الدوادارية الثانية (¬٣) عوضا عن برد بك صهر السلطان (¬٤)، وقد قبض على برد بك وصودر وقرر عليه مال، وكان جانى بك الظريف رأس الفتنة في وخلع الملك المؤيد والوثوب عليه، وأخلع على يلباى المؤيدى وقرر في حجوبية الحجاب. - وأنعم بتقادم ألوف على جماعة من الأشرفية والظاهرية منهم أزبك من ططخ صهر الظاهر جقمق وقرر من المقدمين الألوف وهذا