النوب عوضا عن بيبرس خال العزيز، وقرر في الدوادارية الثانية جاني بك كوهيه الإسماعيلى المؤيدى عوضا عن جانى بك الظريف، وأنعم على قنبك المحمودي المؤيدى بتقدمة ألف وكان قد حضر من دمشق. -وفيه جاءت الأخبار بوفاة المعتصم أحمد صاحب تلمسان، وكان محمود السيرة تولى على تلمسان مدة طويلة ثم ثار عليه محمد بن أبي ثابت وحاربه فملك منه تلمسان، ففر أحمد المعتصم إلى الأندلس ثم عاد إلى تلمسان وقد أنجده صاحب غرناطة فانتصر على محمد بن أبي ثابت، وآخر الأمر مات فجأة وقيل انه مات مسموما. -وفيه جاءت الأخبار بوقوع فتنة كبيرة بين محمد بن عثمان ملك الروم وبين حسن بك الطويل صاحب ديار بكر (¬١). -وفيه توفى العلامة أبو الفضل محمد المغربي المالكى وكان من أعيان المالكية. -وتوفى خاير بك النوروز (¬٢) نائب صفد وكان لا بأس به. وخرجت هذه السنة وقد وقع فيها أمور شتى من ولاية وعزل وتغيير سلاطين وأمراء ووقوع فتن بين الأتراك وغير ذلك.
ثم دخلت سنة ست وستين وثمانمائة
فيها (¬٣) في المحرم جاءت الأخبار (¬٤) بوصول إياس الطويل نائب طرابلس وقد حضر من قبرس إلى دمياط، فلما بلغ السلطان ذلك تغير خاطره على إياس الطويل لكون أنه حضر من غير إذن من السلطان، فبعث إليه قايتباى المحمود شاد الشراب خاناه فقبض عليه وأرسله إلى السجن بثغر الإسكندرية فسجن بها (¬٥). -وفيه (¬٦) رسم السلطان بني خاير بك الفهلوان