وفي جمادى الأولى (¬١) قرر أزبك من ططخ في حجوبية الحجاب عوضا … عن برد بك البجمقدار بحكم صرفه عنها إلى نيابة حلب -. وفيه توفى جانى بك الأبلق الظاهرى (¬٢) الذى كان باش العسكر على تجريدة قبرس -. وفيه جاءت الأخبار من الشام بوفاة تنم من عبد الرزاق (¬٣) نائب الشام، وكان أصله من مماليك المؤيد شيخ، وكان أميرا جليلا حشما رئيسا، ولى عدة وظائف سنية منها حسبة القاهرة ونيابة الإسكندرية ونيابة حماه ونيابة حلب، ثم أعيد إلى القاهرة وقرر فى تقدمة ألف بمصر، ثم بقى أمير مجلس ثم بقى أمير سلاح، ثم سجن بثغر الإسكندرية في دولة الأشرف أينال ثم أطلق إلى دمياط، ثم حضر إلى القاهرة في دولة الظاهر خشقدم وبقى نائب الشام واستمر على ذلك حتى مات وجرى عليه شدائد ومحن، ومات وله من العمر نحوا من ستين سنة، وكان مسرفا على نفسه وعنده الطمع الزائد -. وفيه أخلع السلطان على جانى بك التاجي (¬٤)، الذي كان نائب حلب وحضر إلى القاهرة، فقرره في نيابة الشام عوضا عن تنم من عبد الرزاق بحكم وفاته. وفيه قرر قايتباى المحمودى فى تقدمة ألف، فكان بين تقدمته وسلطنته أربع سنين، وقرر فى شادية الشراب خاناه نانق الظاهري عوضا عن قايتباى المحمودي، وقرر جانى بك الفقيه فى الأمير آخورية الثانية عوضا عن نانق.
و [في جمادى الآخرة] (¬٥) فيه جاءت الأخبار بوفاة جاني بك التاجي (¬٦)