السلطان فرسم بإخراجه إلى القدس بطالا (¬١) فخرج مبادرا - وفيه في ليلة سابع عشره وقع بالقاهرة زلزلة خفيفة (¬٢) وسقط منها بعض أماكن عتيقة - وفيه فرق السلطان الإقطاعات (¬٣) على جماعة من المماليك الخشقدمية فأقطع نحوا من سبعين مملوكا - وفيه (¬٤) رسم السلطان بنفى جماعة من المؤيدية إلى البلاد الشامية منهم سودون الفقيه وجقمق وجانم كسا وقانى باى ميق وجانى بك البواب وطوغان ميق ودولات با الأبوبكرى فشفع بعض الأمراء في جماعة منهم بأن يقيموا فى دورهم بطالين - وفيه (¬٥) وصل تمراز الشمسي ودولات باي النجمى من دمياط، فلما صعدا إلى القلعة طيب السلطان خواطرهما ووعدهما بكل جميل - وفيه رسم السلطان بدوران المحمل الرجبي وأن تسوق الرماحة على العادة - وفيه (¬٦) وصلت رأس جهان شاه، وقد قتله حسن الطويل وأرسل رأسه إلى بين يدى السلطان، فرسم بأن تعلق على باب زويلة ثلاثة أيام فعلقت، وكان هذا أول بتع حسن الطويل في ملوك الشرق. وفيه (¬٧) أخلع السلطان على أرغون شاه الأشرفي وقرر في نيابة غزة عوضا عن دمرداش العثماني بحكم صرفه عنها.
وفي جمادى الآخرة نودى من قبل السلطان بأن من له ظلامة أو شكاية فعليه بالوقوف للسلطان بالإسطبل يوم السبت والثلاثاء (¬٨)، فكثر الدعاء له بسبب ذلك، وظن أن الوقت قد صفا له فكان الأمر بخلاف ذلك، فكان كما قيل في المعنى:
وسالمتك الليالى فاغتررت بها … وعند صفو الليالى يحدث الكدر