لم ير النبي ﷺ وقد حمره الذهبي في تجريده: فالصحيح أنه تابعي وهو مخضرم. وكان من كبار أصحاب على ﵁ روى عنه.
وعن: أبيه هانئ - وهو صحابي له وفادة -، وعن: عمر، وبلال، وعائشة، وأبي هريرة.
وعنه: ابناه: المقدام، ومحمد، وشعبة، والقاسم بن مخيمرة، والحكم بن عتيبة، وجماعة وثقه ابن معين وغيره. وروى القاسم بن مخيمرقال: ما رأيت أفضل منه، وأثنى عليه خيرًا، وقال أبو حاتم السجستاني: كان من المعمرين، عاش عشرين ومائة سنة. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: قُتل بسجستان سنة (٩٨)، وكان في جيش ابن أبي بكرة. وقال خليفة: مات مع ابن أبي بكرة بسجستان سنة (٧٨). وقال المزى: قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان.
* تنبيه: قال مغلطاي: قوله (قُتل مع ابن أبي بكرة بسجستان) وفيه نظر؛ لما ذكره المرزباني وغيره: عاش شريح إلى أيام الحجاج فبعثه في جند أهل الكوفة، ووجه عبد الله أبي بكرة على جند أهل البصرة، وعمد إليهم إذا اجتمعوا فصلى الناس عُبيد الله فخاجرهم (ربيل) فصالحهم ابن أبي بكرة، وأبي شريح أن يصالحهم ثم قام في أهل الكوفة خطيبًا وحضهم على الجهاد، وكانوا ثمانية عشر ألفا فبايعوه على الموت فقاتل. وقاتل أهل الكوفة فقتل هو ومن معه فلم يقلب منهم إلا مائتا رجل، ولم يُقتل من أهل البصرة أحد ذكره ابن أعثم والمفضل بن غسان الغلابى فتلخص أنه لم يكن في جيش ابن أبي بكرة إنما كان في جيش وحده، انتهى.
وهذا الذي قاله الحافظ المزى ممكن تأويله على ما قاله هو، وليس بخطأ صريح، والله أعلم فتأمله، والله أعلم. وفى "ثقات ابن حبان" قتل بسجستان سنة (٩٨) كذا، وكان في جيش بن أبى بكرة، انتهى.
[٢٧٠٠/ ٢٧٣٠] (تمييز) شريح بن هانئ الحارثى الأصغر، كان بالموصل.
عن: وهب بن منبه، وشعيب الجيائى - بفتح الجيم، من جبَأ قرية باليمن كذا في "المشتبه" للذهبي، وفى "الميزان" وجبأ جبل من أعمال الجند باليمن، انتهى وفى "الإكمال" قال: وأما الجبائي، - بفتح الجيم، وتخفيف الباء المفتوحة المعجمة وبموحدة وبعدها همزة مكسورة إلى جبا جبل باليمن، فهو شعيب الجبائي.
وعنه: أبو مسعود عبد الرحمن بن الحسن الزجاج.
بقى إلى سنة (١٨٠). لم أر لهم فيه كلامًا لا جرحًا ولا تعديلًا، والله أعلم.