عن: أبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد، وابن عُمر، وزيد بن أرقم، وأنس، والأسود بن يزيد، وأبي الأحوص عوف بن مالك، وطاووس، وغيرهم.
وعنه: عبد الرحمن بن عوسجة، وعلي بن الحكم البُناني، وأبو روق عطية بن الحارث وعبد العزيز بن أبي رواد، وأبو جَنّاب (¬١) - بفتح الجيم وتشديد النون وفي آخره موحدة - الكلبي، ومقاتل بن حَيّان - بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة تحت - وخلق كثير.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة، مأمون. وقال أحمد بن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة. وكذا قال أبو زرعة. قال شعبة عن عبد الملك بن ميسرة: لم يلق الضحاك ابنَ عباس، إنما لقي سعيد بن جبير بالري فأخذ عنه التفسير.
وقال أبو أسامة عن المعلى، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال للضحاك: سمعت ابن عباس؟ قال: لا. وقال يحيى القطان: كان شعبة يُنكر أن الضحاك لقي ابن عباس قط، وكان الضحاك عندنا ضعيفًا، وأما أبو جناب الكلبي، - وقد تقدم قبيل ضبطه - فروى عن الضحاك قال: جاورت ابن عباس سبع سنين، وأبو جناب متكلم فيه ضعيف والروايات الأول أصح. قال مالك بن سعيد البلخي: كنا عند الضحاك ثلاثة آلاف صَبيّ، وكان له حمار، فإذا أعيا ركبه، ودار في الكُتَّاب.
قال ابن حبان: أما رواياته عن أبي هريرة وابن عباس وجمع ما روى عنه ففي ذلك نظر، وإنما شُهر بالتفسير، والذي رأيته أنا في "ثقات ابن حبان": لقي جماعة من التابعين ولم يشافه أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ ومن زعم أنه لقي ابن عباس فقد وَهِم. ثم ذكر بإسناده إلى عبد الملك بن ميسرة قال: لم يلق الضحاك ابنَ عباس، إنما لقي سعيد بن جبير بالري فأخذ عنه التفسير. ثم ذكر بإسناده إلى عبد الملك بن ميسرة قال: قلت للضحاك: سمعت التفسير (¬٢) من ابن عباس؟ قال: لا، قلت: فهذا الذي تحدث (¬٣). عمن أخذته؟ قال: عن ذا وعن ذا. وذكره في "الميزان" فقال: أبو القاسم كناه ابن معين، وأما الفلاس فكناه أبا محمد، وكان يؤدب، فيقال كان في مكتبه ثلاثة آلاف صبي، وكان يطوف عليهم على حمار. ثم ذكر كلام يحيى القطان: إنكار شعبة أن يكون الضحاك لقي ابن عباس قط، ثم كلام عبد الملك بن ميسرة: أن الضحاك لم يلق ابن عباس إنما لقي سعيد بن جبير. إلى آخره، ثم ذكر سندًا إلى مشاش قال: قال له شعبة سمع الضحاك من ابن عباس؟ فقال: ما رآه قط. ثم ذكر كلام بعض الناس فيه. ثم قال: وكان ابن معين يقول: الضحاك المشرقي، وهو ابن مزاحم، وتبعه على هذا يعقوبُ الفسوي. قال: وإنما الضحاك المشرقي ابن شراحبيل حدث عن أبي سعيد إلى أن قال (¬٤): قال ابن عدي: الضحاك إنما عُرف بالتفسير، فأما رواياته عن ابن عباس، وأبي هريرة وجميع من روى عنه، ففي ذلك كله نظر ثم ذكر عن عبد الله بن أحمد أنه سمع أباه