غيرهم. وقال صالح جزرة: كان يشتم عثمان، وسمعته يقول: الله أعدَلُ من أن يدخل طلحة والزبير الجنة، قلت: ويلك، ولم؟ قال: لأنهما قاتلا عليًا بعد أن بايعاه.
ذكره في "الميزان" فقال: من غلاة الشيعة ورؤوس البدع صادق في الحديث، ثم ذكر كلام الناس فيه، ثم قال: محمد بن جرير: سمعت عبادًا يقول: من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم. ثم تعقب هذا الكلام فقال: فقد عادى آل علي آل العباس، والطائفتان من آل محمد قطعًا فممن نتبرأ! بل نستغفر للطائفتين ونتبرأ من عدوان المعتدين كما تبرأ النبي ﷺ مما صنع خالد لما أسرع في قتل بني جزيمة، ومع ذلك فقال: "خالد سيف الله سله الله على المشركين" فالتبرؤ من ذنب سيغفر لا يلزم منه البراءة من الشخص.
قال ابن حبان: مات سنة (٢٥٠) وكان داعية إلى الرفض ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك - ثم ذكر له حديثين منكرين:
أحدهما: عن عبد الله مرفوعًا: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه".
والثاني: عن عبد الله. حدث به عن عباد، عن الفضل بن القاسم، عن الثوري، عن زيد عن مرة عن عبد الله أيضًا أنه كان يقرأ: (وكفى الله المؤمنين القتال بعلى). والله أعلم.
ثم قال: الفضل لا أعرفه. وقال الدارقطني: عباد بن يعقوب: شيعي صدوق.
قال (خ): مات في شوال سنة (٢٥٠) كما قدمته عن ابن حبان غير أنه لم يعين الشهر.
[٣٠٥٧/ ٣١٠٥] (ق) عَبَّاد بن يوسف الكِنْدي، أبو عثمان الحمصي الكرابيسي.
وقد تقدم قريبًا الكلام على الكرابيس ما هي وما مفردها.
عن: أرْطاة بن المنذر، وصفوان بن عمرو، وأبي جعفر الرازي، وجماعة.
وعنه: الوليد بن مسلم - وهو أكبر منه -، وإبراهيم بن العلاء، وعمرو بن عثمان بن سعيد، وأبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني، وجماعة.
قال ابن عدي: روى أحاديث تفرد بها.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مات سنة (٢٠٦). انتهى.
كذا في "التذهيب" تبعًا لأصله ولم أر هذه الترجمة في ترتيب شيخنا الحافظ الهيثمي "لثقات ابن حبان" ولعلها سقطت من الناسخ. وذكره في "الميزان" فقال: ذكره ابن عدي فقال: روى أحاديث يتفرد بها إلى أن قال الذهبي: وقد وثق، وهذه عادته فيمن وثقه ابن حبان.
له في ابن ماجه حديث: "تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار" وإسناده جيد؛ وذكر هذا الحديث في ترجمته في "الميزان" من عند ابن ماجه،