قلت: لم يفرق بينهما أحد قبل ابن حبان وهما واحد. انتهى.
• تنبيه: قال مغلطاى معترضًا على قوله: لم يفرق بينهما أحد قبل ابن حبان: فيه نظر؛ لأن الحاكم قال في كتابه فى فصل من عرف بكنيته، ولا يوقف على اسمه: أبو وائل القاص المرادي قاص أهل صنعاء، سمع عروة بن محمد، روى عنه إبراهيم بن خالد المرادى، وعزاه للبخارى، وكذا ذكره مسلم بن الحجاج، وأبو عُمَر بن عبد البر وزاد: ذكر الحسن عن يحيى أنه قال: أبو وائل الصنعانى ثقة، وأما النسائي، والدولابي فلم يذكراه، لا يذكران إلا معروف الاسم والله أعلم. انتهى.
وقد راجعت ثقات ابن حبان فرأيته ذكر ثلاثة أشخاص كل منهم يقال له عبد الله بن بحير.
أحدهم: عبد الله بن بحير اليمامي، يروى عن هانئ مولى عثمان روى عنه هشام بن يوسف قاضي صنعاء.
والآخر: عبد الله بن بحير أبو حمران القاص، يروى عن الحسن، عداده في أهل البصرة، روى عنه التبوذكي.
والثالث: عبد الله بن بحير بن ريسان من أهل اليمن. عن ابن طاوس. روى عنه عبد الرزاق. انتهى.
وقال الذهبي في "ميزانه": عبد الله بن بحير الصنعاني القاص، شيخ لعبد الرزاق. وثقه ابن معين، وقال ابن حبان: يروى العجائب التي كأنها معمولة لا يحتج به.
وهو أبو وائل، وما هو بعبد الله بن بحير بن ريسان ذاك ثقة -ثم قال الذهبي-:
قلت: وابن ريسان غزا المغرب زمن معاوية وأدركه بكر بن مضر وابن لهيعة، وأبو وائل هذا روى عن محمد بن عروة (¬١) بن عطية، وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني، وغيرهما -ثم ذكر حديثا من مسند أحمد- عن أبي وائل القاص، عن عروة بن محمد السعدى، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار" الحديث.
وحديثًا آخر عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن بحير من طريق ابن عمر قال رسول الله ﷺ "من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الحديث" -ثم قال-: وقال ابن ماكولا: أنا أحسبه عبد الله بن عيسى بن بحير، نُسب إلى جده. قال: وقال هشام بن يوسف: عبد الله بن بحير القاص يروى عن هانئ مولى عثمان بن عفان كان يتقن ما سمع. انتهى.
وفى "تلخيص المستدرك" فى الجنائز حديث أنه عبد الله بن بحير عن هانئ مولي عثمان قال: وابن بحير ليس بعمدة ومنهم من يقويه والقاص روى عنه جماعة ولا ذكر له في الكتب الستة انتهى.
وقد ذكر هانئً مولى عثمان ابنُ حبان في "الثقات" وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه شيئًا.