صحابي، كان اسمه في الجاهلية بحيرا - بفتح الموحدة، وكسر الحاء المهملة - فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وهو أخو عياش - بالمثناة تحت والشين المعجمة - ابن أبي ربيعة، وكان من أحسن الناس وجهًا وهو الذي بعثته قريش مع عَمرو بن العاص إلى النجاشي، أسلم يوم الفتح، ولاه النبي ﷺ الجَنَد ومخاليفها فبقى عليها إلى أيام عثمان فلما حصر عثمان جاء لينصره فوقع عن راحلته بقرب مكة فمات وكان من أشراف قريش وفي "مسند الإمام أحمد" عن وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ استسلف منه حين غزا حنينًا ثلاثين أو أربعين ألفًا فلما انصرف قضاه إياه، ثم قال: "بارك الله لك في أهلك ومالك إنما جزاء السلف الوفاء والحمد" وليس له غير هذا الحديث.
[٣٢١١/ ٣٢٦١] (د س) عبد الله بن رُبيعة - تصغير ربيعة - ابن فرقد السُّلمي بضم السين، وفتح اللام الكوفي مختلف في صحبته.
له عن النبي ﷺ في (س).
وعن: ابن مسعود، وعتبة بن فرقد، وعُبيد بن خالد السلمي - الصحابة -، ومعضد - بكسر الميم وإسكان العين المهملة وبالضاد المعجمة، ثم دال مهملة وزان - منبر ما يقطع به الشجر - ابن يزيد العابد.
وهو كوفى أدرك الجاهلية. وقتل بأذربيجان زمن عثمان وهو شيباني تابعي.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعَمرو بن ميمون الأودى، وعلى بن الأقمر، ومالك بن الحارث، وقرابته منصور بن المعتمر.
قال على بن الأقمر: رأيته يمشى ويبكى ويقول: شغلونى عن الصلاة.
وذكره ابن حبان في "ثقات التابعين".
* تنبيه: اعترض مغلطاي على قوله: ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين" فقال: فيه نظر لأن ابن حبان لم يذكره إلا في كتاب الصحابة من غير تردد في صحبته، ومن خط أحمد بن يونس بن بركة الأربلى وضبطه أتقل والذي في التابعين وصفه بالرواية عن ابن مسعود فما الدليل على أنه أراد هذا، إذ لو كان إياه لنبه عليه في أحد الموضعين بقوله: روى مرسلًا، أو اختلف في صحبته، أو قيل له صحبة، ولم يصح ذلك عندى أوما أشبهه، وممن ذكره في الصحابة من غير تردد كما ذكره ابن حبان أبو عيسى الترمذى، وأبو القاسم البغوي، والعسكرى، والباوردي، والبرقى، وابن قانع، وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وأبو نعيم الأصبهاني. وقال على بن المديني فيما ذكره أبو عُمر: له صحبة وكذا قال الحكم، وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وقال النسائي: كان من أصحاب النبي ﷺ انتهى.