وعنه: محمد بن إسماعيل الأحمسي، ومحمد بن رافع، ومطين، ومحمد بن أيوب ابن الضُريس، وعبد الله أحمد بن بن حنبل، وأحمد بن أبي خيثمة، وخلق.
وقال أحمد بن سيار: ذكر لنا أبو الصلت أنه من موالى عبد الرحمن بن سمرة القرشي رحل في الحديث وجالس الناس وكان صاحب قشافة وكان من المعدودين في الزهد قدم أيام المأمون يريد التوجه إلى الغزو فأدخل على المأمون فلما سمع كلامه جعله من الخاصة من إخوانه فلم يزل عنده مكرمًا إلى أن أراد المأمون إظهار كلام جهم وخلق القرآن فجمع بينه وبين المريسي وسأله أن يكلمه وكان يرد على أهل الأهواء من المرجئة والجهمية والقدرية فكلم بشرًا غير مرة بين يدى المأمون مع غيره من أهل الكلام كل ذلك كان الظفر له وكان يُعرف بالتشيع ناظرته في ذلك لاستخراج ما عنده فلم أره يُفْرط ورأيته يقدم أبا بكر وعمر ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل. وقال: هذا مذهبي الذي أدين الله به إلا أن ثم أحاديث يرويها فى المثالب.
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد: سألت ابن معين عن أبي الصلت فقال: ما أعرفه بالكذب. قلت: فحديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس يعنى "أنا مدينة العلم"؟ قال: فما سمعته قط ولا بلغني إلا عنه.
وقال عباس الدوري: سمعت ابن معين يوثق أبا الصلت فقلت له: يروى عن أبي معاوية، عن الأعمش حديث: "أنا مدينة العلم وعلى بابها" فقال: ما يريدون من هذا المسكين أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي -يعنى: بفتح الفاء ثم مثناة تحت ساكنة ثم دال مهملة، ثم ياء النسبة - عن أبي معاوية.
وقال أحمد بن محمد بن محرز: سألت ابن معين عن أبي الصلت الهروي فقال: ليس ممن يكذبُ فقيل له: في حديث أبي معاوية عن الأعمش فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نُمير قال: حدث به أبو معاوية فدعا ثم كف عنه وكان أبو الصلت رجلًا موسرًا يطلب هذه الأحاديث ويكرم المشايخ وكانوا يحدثونه بها.
وقال زكريا الساجي: هو ضعيف عندهم.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال أبو حاتم: لم يكن عندى بصدوق وأمر أبا زرعة أن يضرب على حديثه.
وقال ابن عدى: أحاديثه في فضل أهل البيت يُتهم فيها.
وقال الدارقطني رافضي خبيث.
وقال البرقاني: حكى لنا الدارقطني أنه سمعه يقول: كلبُ العلوية خير من جميع بني أمية فقيل له فيهم عثمان قال: فيهم عثمان.
قال الذهبي: قلتُ: هذا منقطع بلا إسناد والله أعلم بصحته وقد صح عن أحمد بن سيار عنه أنه