وثناء الناس عليه كثير من الصدق والصلاة والعلم.
وذكره ابن حبان في "الثقات": مات سنة (١٤٩)، وقد جاوز (٧٠)، وكان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومفتيهم، وكان يدلس وقد مات سنة (١٥٠).
كذا قال وذكره أحمد العجلى، فقال: ثقة مكي.
وذكره في "الميزان"، فقال: أحد الأعلام الثقات يدلس وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوًا من سبعين امرأة نكاح المتعة كان يرى الرخصة فى ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريح أحاديث مشبوهة كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها - يعنى قوله: أُخبرت، وحُدثت عن فلان، انتهى.
* تنبيه: قد قدمت أن ابن جريج أحد الأعلام، وأنه مكثر من التدليس، وقد ذكر ابن المديني أنه لم يلق أحدًا من الصحابة.
وقال أيضًا: لم يسمع من المطلب بن عبد الله بن حنطب كان يأخذ أحاديثه عن ابن أبي يحيى عنه.
وذكر ابن المدينى أيضًا أصحاب ابن عباس لم يكن ابن جريج منهم جابر بن زيد، ولا عكرمة، ولا سعيد بن جُبير.
وقال ابن الجنيد: سألت يحيى بن معين: سمع ابن جريج من مجاهد؟ قال: حرفًا أو حرفين في القراءة، لم يسمع غير ذلك، وكذلك قال البرديجي، وغيره.
وقال يحيى بن سعيد القطان: ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف إنما هو كتاب دفعه إليه.
وقال أبو حاتم: ابن جريج لم يسمع من أبي الزناد شيئًا، يشبه أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى، وسُئل هل سمع من أبي سفيان طلحة بن نافع قال ما أراه رأيته في موضع بينه وبين أبي سفيان أبو خالد شيخ له، وكذلك قال أحمد إنه لم يسمع من أبي الزناد شيئًا.
وقال: (خ): لم يسمع ابن جريج من عمرو بن شعيب، انتهى.
وقد روى عنه عدة أحاديث عن جماعة ممن تقدم ذكرهم ولكنه مدلس كما سبق، وقد روى أيضًا عن عمران بن أبي أنس.
وقال (خ): لم يسمع منه يقول: حُدثت عن عمران. قال شيخنا العراقي ﵀ فى "العلل لابن أبي حاتم" أن ابن جريج لم يسمع من صفوان بن سُليم، وروايته عنه في (د)، (س) انتهى.
وفى "التذهيب" من زياداته في ترجمة صفية بنت شيبة أن ابن جريج أدركها لكنه لم يسمع منها انتهى.
وقال: (س): ما علمت ابن جريج سمع من أبي حرب بن أبي الأسود الديلي.