وقال العجلي في "ثقاته": كان لأعمش جامعاً للعلم، وهو معلم عُمر بن عبد العزيز. وقال أبو زرعة: ثقة مأمون إمام.
قال مالك: كان عبيد الله كثير العلم، وكان ابن شهاب يحدثه ويصحبه حتى أنه كان يفرغ له الماء.
وسُئل عراك بن مالك: من أفقه من رأيت؟ قال: أعلمهم سعيد بن المسيب، وأغزرهم حديثًا عروة ولا تشاء أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحراً إلا فجرته.
وقال ابن حبان في "ثقاته": من سادات التابعين، وكان يُعد من الفقهاء السبعة، وربما قال الشعر، مات سنة (٩٨)، وقد قيل أنه مات قبل على بن الحُسين، وعلى مات سنة (٩٩) بعد أن كُف وأمه أم ولد، انتهى. قال البخاري: مات قبل على بن الحُسين سنة (٤) أو (٩٥).
* تنبيه: قال الشيخ علاء الدين مغلطاي: فيه نظر؛ لأن البخارى قال فى "تاريخه الأكبر": مات عبيد الله قبل على بن الحُسين.
وقال أبو نعيم: مات سنة (٩٢)، ونقل عن أبي نُعيم في "تاريخه الأوسط"، كذلك قال وقال: حدثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن الصلت قالا: ثنا سفيان، عن جعفر عن أبيه: مات على بن حُسين وهو ابن (٥٨).
أخبرنا هارون بن على بن جعفر بن محمد أن جده على بن حسين مات سنة (٩٤).
حدثنا يحيى بن بكير، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: رأيت على بن الحُسين يحمل جنازة عُبيد الله.
وأخبرنا هارون بن محمد: سمعت بعض أصحابنا: مات سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وحُسين بن على، وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة الفقهاء سنة (٩٤).
وذكره في "التاريخ الصغير" نحوه.
وكما ذكره عن أبي نُعيم، ذكره عنه خليفة فى "طبقاته"، والفسوي في "تاريخه"، ورأيته أيضاً في "تاريخه" لا يغادر حرفًا.
وكأن المزى لم ينظر شيئًا من تواريخ (خ)، ووجد في كتاب البلاذري: قال (خ): مات قبل على ابن حُسين مات سنة (٤) أو (٩٥)، ولم ينظر المزى ما بعده، ولو نظر لوجد بعد قوله: (أو ٩٥) قاله يحيى بن بكير: قال الذهلي عنه.
فقد فصل البلاذرى بين قول (خ)، وابن بكير وهو الصواب كما أسلفناه، ولو قال غير (خ) غيره رددناه فاعتقد الشيخ أن البخارى قال ذلك كله إذ لم يمعن النظر، ولم ينظر في تواريخ البخارى، ولو نظرها لسلم من إيرادٍ كثير والله أعلم انتهى.