والتفسير، ونزل بغداد. وقال عبد الله بن أحمد: عرضتُ على أبي حديث عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى عن النبي ﷺ، في العَصَبة.
وحديث جرير عن الثوري عن عُقيل (¬١) عن جابر أن النبي ﷺ شهد عيدًا للمشركين، وعدةِ أحاديث من هذا النحو فأنكرها جدًّا، وقال: كأنها موضوعة، ما كان أخوه يعني أبا بكر - يُطَنِّفَ نفسه لشيء من هذه الأحاديث، نسأل الله السلامة.
قال الخطيب: أما حديث العَصَبة فقد رواه غير عثمان عن جرير ثم ساقه الخطيب من طريقين إلى جرير ولفظه: "كل بني آدم يمتون (**) إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة فأنا أبوهم وأنا عصبتهم" وأما حديث أعياد المشركين فتفرد به عثمان.
وفي كتاب "المصحفين" للدارقطني: حدثنا علي بن محمد بن كاس، ثنا إبراهيم بن عبد الله الخصاف، وقال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير: "فلما جهزهم السفينة في رحل أخيه" فقيل: إنما هو (السقاية) فقال: أنا وأخي لا نقرأ لعاصم.
قال الدارقطني: وقيل إنه قرأ عليهم "واتبعوا ما تتلوا الشياطين" بكسر الباء.
وحدثنا أحمد بن كامل، ثنا الحسين بن الحباب المصري، أن عثمان بن شيبة قرأ عليهم التفسير ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ قالها: ألف لام ميم. انتهى.
والظاهر أن عثمان كان يحفظ القرآن. قال مطين: مات في ثالث المحرم سنة (٢٣٩) وكذا أرخه ابن حبان في "ثقاته" ولم يذكر الشهر، وذكره أحمد العجلي، فقال: كوفي ثقة. وذكره في "الميزان" بترجمة مطولة، فقال: أحد (أئمة) الحديث الأعلام، كأخيه أبي بكر، ثم ذكر كلام الناس فيه.
قال العُقيلي: حدثنا عبد الله بن أحمد حدثت أبي بحديث ثناه عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن سفيان، عن ابن عقيل، عن جابر "كان النبي ﷺ يشهد مع المشركين مشاهدهم" الحديث وفيه فقال الملك: كيف أقوم خلفه وعهده باستلام الأصنام قبلُ، قال الذهبي: يعني أنه حديث عهد برؤية استلام الأصنام لا أنه هو المستلم حاشى وكلا. انتهى.
هذا الحديث في أبي يعلى الموصلي حدث عن عثمان سندا ومتنًا.
قال عبد الله: قلتُ لأبي: حدثنا عثمان، حدثنا جَرير عن شيبة بن نعامة فذكر السند إلى فاطمة الكبرى مرفوعًا في العصبة.
قال: وقلت له حدثنا عثمان فذكر حديث تسليم الرجل بإصبع واحدة يشير بها فِعل اليهود. فأنكر إلى هذه الأحاديث مع أحاديث هذا النحو أنكرها جدًّا، وقال: هذه موضوعة أو كأنها موضوعة، وقد ذكر الذهبي كلام الناس فيه وفي تصحيفه في "القرآن" ذكر له أحاديث، ما كان في ترجمته والله أعلم.