قال أحمد العجلي: ثقة ثبت صاحب سُنة، كان على مسائل معاذ بن معاذ فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل لا يقول عدل ولا غير عدل، فأبى وقال: أبطل حقًّا، وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل.
قال ابن معين: عفان أثبت من أبى الوليد وأكيس، وأبو الوليد ثقة ثبت.
وقال ابن المديني: أبو نعيم وعفان لا أقبل كلامهما في الرجال لا يَدَعون أحدًا إلا وقعوا فيه.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جريج، والثورى، وشعبة، وعفان.
وقال المُعيطى (¬١): عفان أثبت من يحيى القطان.
وقال أبو حاتم: عفان إمام ثقة متقن متين ثناء الناس عليه كثير، وكان من حكام الجرح والتعديل ﵀.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة: سمعت أبي وابن معين يقولان: أنكرنا عفان في صفر سنة (١٩)، وفي رواية سنة (٢٠) ومات بعد أيام. وقال غيره: ولد عفان سنة (١٣٤).
وقال ابن أبي الدنيا ومطين، وغير واحد: مات سنة (٢٢٠).
وقال (خ): في شهر ربيع سنة (٢٠).
وقال أبو داود: شهدت جنازة عفان ببغداد سنة (٢٠).
قال بعضهم: في ربيع الآخر، وقيل: سنة (١٩) وهو غلط وذكره ابن حبان في "ثقاته" فقال: مولي زيد بن ثابت الأنصارى مات سنة (٢٢٠) ببغداد يوم الخميس إحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر وقيل: إنه مولى عزرة بن ثابت الأنصارى، وقد ذكره في "الميزان" فقال: وأما عفان بن مسلم الصفار الحافظ الثبت الذي يقول يحيى القطان - وما أدراك ما يحيى - إذا وافقنى عفان لا أبالى من خالفني فآذى ابن عدى نفسه بذكره له في كامله، واجاد ابن الجوزي في حذفه.
ذكر ابن عدي قول سليمان بن حرب: يرى عفان كان يضبط عن شعبة، والله لوجهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثًا واحدًا ما قدر، كان بطيئًا رديء الحفظ بطيء الفهم.
ثم قال الذهبي: قلت عفان أجل أحفظ من سليمان بن حرب أو هو نظيره، وكلام النظير أو الأقران ينبغي أن يتأمل ويتأنى فيه فقد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدًا أحسن حديثًا عن شعبة من عفان.
إلى أن قال الذهبي: قال أبو خيثمة: أنكرنا عفان قبل موته بأيام.
قال الذهبي: قلت: هذا التغير من تغير مرض الموت وما ضره لأن ما حدث فيه بخطأ انتهى.