وكان الحصين بن أبي الحر العنبري وهبه لابن عباس حين جاء واليًا لعلي ﵁ على البصرة.
قال عكرمة: كنتُ أفتي زمن ابن عباس.
وقال: كان ابن عباس يضع في رجلي الكَبْل (*) على تعليم القرآن، والسنن.
وفي "صحيح خ" تعليقًا (مجزوما به) وقيَّد ابنُ عباس عكرمةَ على تعليم القرآن، والسنن، والفرائض.
قال ابن معين: مات ابن عباس، وعكرمة عبد له فباعه علي بن عبد الله، فقيل له: تبيع علم أبيك، فاسترده.
وقال الواقدي: عن أبي بكر بن أبي سبرة قال: باع علي بن عبد الله عكرمةَ بن خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار، فقال له عكرمة: ما خير لك، بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار؟ فاستقاله [له] (**) فأعتقه.
احتج الجمهور بعكرمة، وهو ثبت. قال (خ): ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة. وقال أحمد، وابن معين، والنسائي، وغيرهم: ثقة. قال ابن عدي: عكرمة لم أخرج هنا من حديثه شيئًا؛ لأن الثقات (¬١) [إذا] رووا عنه فهو مستقيم [الحديث] (¬٢) إلا أن يروى عنه ضعيف فيكون قد أُتي من قبل الضعيف.
وقال أحمد العجلي: تابعي ثقة، برئ مما يرميه به الناس من الحرورية.
وقال مصعب: كان يرى رأي الخوارج فطلبه بعضُ ولاة المدينة، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده. وقال إسماعيل بن أبي أويس عن مالك بن أنس عن أبيه: أُتي بجنازة عكرمة، وكُثير عزة - بالتصغير - بعد الظهر، فما علمت أن أحدًا من أهل المسجد حل حبوته إليهما.
وقال عبد العزيز الدراوردي: مات عكرمة، وكثير عزة بالمدينة في يوم، فما شهدهما إلا سودان المدينة.
وقال نوح بن حَبيب: فقالوا: مات فقيه الناس، وشاعر الناس. وقال مصعب الزبيري، وطائفة: مات سنة (١٠٥) وقال الهيثم بن عدي وغيره: مات سنة (١٠٦).
* تنبيه قال مغلطاي: وفيه نظر؛ لأن الذي في تاريخ الهيثم بن عدي (وهي من الأصول) (¬٣) سنة خمس، والله أعلم.
وقال أبو نعيم وجماعة: سنة (١٠٧) روى له مسلم مقرونًا، وروى له الباقون، وقد تكلم فيه لرأيه، وقد تحايدَهُ مالك - إلا في حديث أو حديثين - وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في