وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: علي بن الجعد متشبث بغير بدعة، زائغ عن الحق.
وقال أبو يحيى الناقد: سمعت أبا غسان الدوري يقول: كنا عند علي بن الجعد فذكروا حديث ابن عمر: "كنا نفاضل على عهد رسول الله ﷺ فنقول: خير هذه الأمة بعد النبي ﷺ أبو بكر وعمر وعثمان فيبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكر، فقال: انظروا إلى هذا الصبي هو لم يحسن يطلق امرأته يقول: كنا نفاضل".
وذكروا حديث "ابني هذا سيد قال: ما جعله الله سيدًا؟ ".
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: قلت لعلي بن الجعد: بلغني أنك قلت ابن عُمر ذاك الصبي قال: لم أقل، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله".
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: نهاني أبي أن أكتب عن علي بن الجعد، كان يبلغه عنه أنه يتناول أصحاب رسول الله ﷺ. وقال زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجعد فسألوه عن القرآن، فقال: كلام الله، ومن قال مخلوق لم أعنفه. وقال أبو زرعة: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن علي بن الجعد ولا سعيد بن سليمان، رأيته في كتابه مضروبًا عليهما، وأما ابن معين فوثقه. وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي: أثبت البغداديين في شعبة علي بن الجعد. وقال أبو حاتم: كان متقنًا صدوقًا، ولم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة، وأبو نعيم في حديث الثوري ويحيى الحماني في حديث شريك، وعلي بن الجعد في حديثه. وقال (س): صدوق. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان مولده سنة (١٢٦) وكنيته أبو الحسن، مات يوم الإثنين في آخر رجب ببغداد سنة (٢٣٩)، وكان يحيى بن معين شديد الميل إليه، سئل أيهما أفضل وأوثق: أبو النضر هاشم بن القاسم أو علي بن الجعد؟ فقال: علي بن الجعد انتهى. ذكره في الميزان فقال: الحافظ الثبت آخر أصحاب شعبة وابن أبي ذئب وطائفة تفرد بهم، وآخر أصحابه وأكثرهم رواية عنه مع أنه أكبر شيخ لقي؛ وذلك لأنه فيه بدعة. قال توبة: من قال إن القرآن مخلوق لم أعنفه. وذكر قول الجوزجاني الذي ذكرته، وقال مسلم: لكنه جهمي وأما أحمد بن حنبل: فما مكن ولده عبد الله من الأخذ عنه. وقال ابن عدي: لم أر في رواياته حديثًا منكرًا، إذا حدث عنه ثقة، وروى عن يحيى بن معين أنه قال: هو أثبت من أبي النضر هاشم بن القاسم انتهى.
قال ابن سعد: توفي سنة (٢٣٠).
* تنبيه: قال مغلطاي: فيه نظر؛ لأنه يعيب على صاحب الكمال ذكر وفاة شخص من عند ابن سعد سنة (٢٣٠) ويقول ابن سعد: توفي سنة (٢٣٠)، فكيف يتجه أن يذكر أحدًا توفي في هذه السنة؟! وأُراه في هذه الترجمة غفل عما عابه على صاحب الكمال انتهى.
وقال البغوي: توفي يوم السبت لست بقين من رجب سنة (٢٣٠)، وقد استكمل (٩٦) سنة.