قال الذهبي: قلتُ: روايته عنه في سنن ابن ماجه فهى منقطعة .. ثم ذكر قول ابن عيينة فيه انتهى.
ثم ذكره مرة أخرى فى "الميزان" وقال فيه: ما علمت أن أحدًا تكلم فيه إلا أن العُقيلي تعلق عليه بقول أبي بكر بن عياش له: أسمعت من سعيد بن جبير؟ قال: لا. قلت: اذهب. انتهى.
ونقل العلائي في "مراسيله" عن أحمد أنه لم يسمع من سعيد بن جبير شيئًا.
ثم قال الذهبي: قلت: لكنه شيعي، قال على بن المديني: قال سفيان بن عيينة … فذكر ما نقلته عنه.
مات سنة (١٣٣) وأراه كان صبياً شابًا في أيام بشر. انتهى.
وكذا أرخ وفاته مطين. والله أعلم.
[٤٨٧٩/ ٤١٧٤] (ع) عمار بن ياسر، صحابي، وياسر صحابي أيضًا - العنسي - بالنون - أبو اليقظان مولي بني مخزوم.
قدم ياسر من اليمن فحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومى فزوجه بأمةٍ له اسمها سُمية أم عمار وكانوا يُعَذبون في الله.
وسُمية - بضم السين المهملة، وفتح الميم ثم مثناة تحت مشددة مفتوحة، ثم تاء التأنيث - صحابية أيضًا.
كانت سابع سبعة في الإسلام وأول الشهداء فى الإسلام، طعنها أبو جهل - رحمة الله عليها ورضى عنها - فلما وُلد عمار أعتقه أبو حذيفة ثم أسلم عمار وأبوه وأمه فكانوا من السابقين المعذبين في الله. روي أنه ﵇ مر بهم وهم يُعذبون فقال: "صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة" ثم إن أبا جهل قتل سمُية طعنها بحربة في بطنها فقتلها فكانت أول شهيدة في الإسلام كما تقدم .. ثم هاجر عمار الهجرتين ـ وقد اختلف في هجرته إلى الحبشة - وشهد بدرًا وما بعدها من المشاهد.
روى عنه: ابنه محمد، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وزر بن حبيش، - بضم الحاء المهملة وبالشين المعجمة في آخره -، وأبو وائل، وقيس بن عُباد - بضم العين وتخفيف الموحدة، وناجية بن كعب، ونُعيم بن حنظلة، وعبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن عتبة بن مسعود، وآخرون.
قال ابن سعد: هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة نسبة إلى يعرُب بن قحطان.
مناقبه وفضائله كثيرة جمة وحسبُك أن الجنة تشتاق إلى سبعة منهم عمار وقد قال ﵇ لما استأذن عليه عمار: "مرحباً بالطيب المطيب" قُتل فى وقعة صفين في صفر ويقال في ربيع الأول