قال عُبيد بن شريك: كان أبو معمر القطيعى من شدة إدلاله بالسنة يقول: لو تكلمتُ بغلتي لقالت: إنها سُنِّية - فأخذ في المحنة فأجاب. فلما خرج قال: كفرنا وخرجنا. وذكر ابن معين أبا معمر فقال: لا صلى الله عليه. ذهب إلى الرَّقة. فحدث بخمسة آلاف حديث. أخطأ في ثلاثة آلاف. قال الحسين بن فهم -بالفاء-: ما حدّث أبو معمر حتى مات ابن معين.
قال الخطيب: فى هذا نظر، ولو كان صحيحًا لدون الحفاظ ما غلط فيه أبو معمر لعظمه وفحشه، وقد ذكره ابنُ حبان في "الثقات" وقال: مات سنة (٢٣٦) لم أره فى "الميزان"، وهو واردٌ عليه. والله أعلم.
[٤٢٩/ ٤١٧] (ع) إسماعيل بن عُليِّة، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقْسَمْ، أبو بشر الأسدى، مولاهم البصري، أحد الأئمة الأعلام، إمام حجة، وعُليِّة: أمه. وقيل: أَم أبيه، وقد روينا عن ابن معين أنه كان يقول: حدثنا إسماعيل بن عُليّه فنهاه أحمد بن حنبل قال: قل: إسماعيل بن إبراهيم فإنه بلغني أنه كان يكره أن ينسب إلى أمه فقال: قد قبلنا منك يا معلم الخير انتهى.
عن: أيوب السختياني، وعلى بن جُدعان، وحُميد، وخالد الحذاء، وعطاء بن السائب، وخلق.
وعنه: إبراهيم بن طهمان مع تقدمه، وأحمد، وإسحاق، وابن معين، والحسن بن عرفة، وأبو كريب، وخلائق.
قال شعبة: هو ريحانة الفقهاء. وقال أيضًا: هو سيد المحدثين. وقال ابن مهدى: هو أثبت من هشيم، وقال يحيى القطان: هو أثبت من وُهيب. وقال ابن حنبل: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. ثناء الناس عليه كثير، قال أحمد بن محمد بن محرز، عن ابن معين: كان ثقة مأمونًا، ورعًا، تقيًا.
وقال أبو داود: ما أحدٌ من المحدثين. إلا قد أخطأ إلا ابن عُليّة، وبشر بن المفضل. ولد سنة (١١٠)، وتوفى فى ذى القعدة سنة (١٩٣)، ويقال: سنة (١٩٤) ببغداد. وذكره ابن حبان في "الثقات". وذكره فى "الميزان" مطولًا وصحح عليه. وقال في "التذهيب" قلت: حديثه في "الغيلانيات" فى السماء علوا وفى جزء ابن عرفة.
[٤٣٠/ ٤١٨] (ت ق) إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، البجلىّ، الكوفى.
عن: أبيه وعباد بن موسى (*)، وعبد الملك بن عُمير.
وعنه: وكيع، وابن نمير، وأبو نعيم، وطلق بن غنام. وطائفة.
ضعفه ابن معين. وذكره في "الميزان"، فقال ضعفه غير واحد، وقال: (خ): في حديثه نظر.