قال صامت: فعدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء فدخلت على محدث لهم فوجدت الحديث عنده عن محمد بن خالد، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، عن النبي ﷺ رواه مفضل بن محمد الجندى عن الصامت انتهى.
والصامت بن معاذ هو: الصامت بن معاذ بن شعبة بن عقبة الجندى، أبو محمد، يروى عن سفيان بن عيينة [. . . .] (*). قال ابن حبان في "ثقاته": حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندى يهم ويغرب انتهى.
قال البيهقي: رجع الحديث إلى محمد بن خالد مجهول، عن أبان بن أبي عياش وهو متروك عن الحسن مرسلًا والأحاديث في التنصيص في خروج المهدى أصح وأنه من عترة النبي ﷺ وروى أحمد بن محمد بن رشدين، حدثني على بن عبد الله الواسطى قال الشافعي في المنام فسمعته يقول: كذب على يونس في حديث الجندى ماهذا من حديثي ولا حدثت به.
قال الذهبي في "زياداته على التهذيب": قلت عندى مسند يونس بن عبد الأعلى من رواية أبي الطاهر المدينى عنه وفيه هذا الحديث:
حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حُدثتُ عن الشافعي وذكر الحديث ثم قال الذهبي: وأخبرنيه يحيى بن أحمد بالإسكندرية فساق مسنده إلى الخلعيات ثم إلى أبي الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المدنى، عن يونس عن الشافعي، عن محمد بن خالد الجندى به. . . فذكره.
قال: وهذه الرواية كما ترى عن الشافعي لم يذكر سماعًا منه.
قال: وقد رواه شيخنا أبو الحجاج - يعنى: المزى - بإسناده من طريق ابن زياد النيسابوري ومن طريق ابن منده، عن الحسن بن يوسف الطرائفى، وأبى الطاهر ابن عَمرو قالوا ثلاثتهم: حدثنا يونس، ثنا الشافعي فذكره. قال ابن زياد: هذا حديث غريب انتهى.
ويونس بن عبد الأعلى أبو موسى الصدفى وثقه أبو حاتم وغيره ونعتوه بالحفظ والعقل إلا أنه انفرد عن الشافعي بالحديث الذي ذكرته: "لا مهدى إلا عيسى".
قال الذهبي - في "ميزانه": وهو منكر جدًّا. انتهى.
وقد رأيت في كلام الحافظ أبي العباس ابن تيمية قال: روى حديث: "لا مهدى إلا عيسى" ابن ماجه عن يونس، عن الشافعي، عن شيخ مجهول من أهل اليمن لاتقوم بإسناده حجة قال: وليس هذا الحديث في "مسند الشافعي" بل مداره علي يونس وروى عنه أنه قال: حُدثت عن الشافعي وفى "الخلعيات" وغيرها: ثنا يونس، عن الشافعي ولم يقل: ثنا الشافعي. ثم قال عن حديث محمد بن خالد الجندى: هذا تدليس يدل على توهينه للحديث ومن الناس من يقول إن الشافعي لم يروه انتهى كلام ابن تيمية في الرد على ابن المطهر والله أعلم.