وقال أحمد بن حنبل: أبو الزبير أحب إلى من أبي سفيان، لأنه أعلم بالحديث منه.
قال: وكان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير، أبو الزبير! قيل لأحمد كأنه يضعفه؟ قال: نعم.
وقال سويد بن عبد العزيز: قال لى شعبة: تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن أن يصلى.
وقال نعيم بن حماد: سمعت هشيمًا يقول: سمعت من أبي الزبير فأخذ شعبة كتابي فمزقه.
[عن] (¬١) ورقاء: قلت لشعبة: ما لك تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته [لأني رأيته] (¬٢) يزن ويسترجح في "الميزان". وقال الإمام الشافعى: أبو الزبير يحتاج إلى دِعامة.
وقال ابن معين: ثقة ولم يلق عبد الله بن عمرو. وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة يحتج بأبي الزبير فقال: إنما يحتج بحديث الثقات.
وقال (س): ثقة. وقال ابن عدى: لا أعلم أحدًا من الثقات تخلف عن الرواية عن أبي الزبير.
وقال الليث بن سعد: قدمت مكة فجئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي: لو سألته هل سمعته كله من جابر فسألته فقال: منه ما سمعته ومنه ما حُدثت عنه فقلت له: علم لى على ما سمعته فعلم على هذا الذي عندى.
ذكره ابن حبان في "ثقاته" وقال: مات قبل عَمرو بن دينار، ومات عمرو سنة (١٢٦)، ولم ينصف من قدح فيه أن من استرجح فى الوزن لنفسه لم يستحق الترك انتهى.
وقال أحمد العجلي - في "ثقاته": تابعى ثقة انتهى.
وقد ذكره فى "الميزان" وذكر كلام الناس فيه وتفصيل ابن حزم فيه وتدليسه.
وتفصيل ابن حزم هو ما رواه عنه الليث عن جابر وإن كان بعن فهو حجة وأما ما رواه عنه غير الليث عن جابر فليس بحجة إلا أن يصرح بالتحديث أو الإخبار أو السماع، هذا معنى تفصيل ابن حزم.
وذكر الذهبي في ترجمته أحاديث انتهى قال ابن المديني: مات قبل عمرو بن دينار.
• تنبيه: قال مغلطاي: فيه نظر لأن الذى في "تاريخ البخارى" عن ابن المديني: أنه مات قبل عمرو ابن دينار لسنة انتهى. وأما الفلاس وغيره فقالوا: مات سنة (١٢٨).
• تنبيه تقدم تفصيله: أبو الزبير مدلس مشهور به. وقال ابن معين وأبو حاتم: لم يسمع من عبد الله بن عَمرو بن العاص. وقال أبو حاتم: رأى ابن عباس رؤية ولم يسمع من عائشة. وقال سفيان بن عيينة: يقولون: أبو الزبير لم يسمع من ابن عباس انتهى.