وقال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: لم يسمع من ابن عُمر شيئًا. وقال ابن المديني: سمع الزهرى من ابن عُمر حديثين فيما حدثنا به عبد الرزاق -وقد تقدم كلام العجلي في ذلك- وقال أحمد بن صالح المصرى: لم يسمع من عبد الرحمن بن كعب بن مالك شيئًا والذي يروى عنه هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك. وقد نقل الحافظ الدمياطي في حواشيه على صحيح (خ) عن أحمد بن صالح، ومحمد بن يحيى الذهلي إنه لم يسمع من عبد الرحمن بن كعب بن مالك. انتهى.
وقال أحمد بن حنبل: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر، ومعمر، وأسامة يقولان عنه ولم يصنعا عندى شيئًا.
وقال الدارقطني: لم يسمع من أم عبد الله الدوسية قال ذلك في حديثه عنها: "الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمامها وإن لم يكونوا إلا أربعة".
قال أبو حاتم الرازي: لم أختلف أنا وأبو زرعة، وجماعة من أصحابنا أن الزهرى لم يسمع من أبان بن عثمان شيئًا وكيف سمع منه وهو يقول: بلغنى عن أبان لا أنه لم يدركه قد أدرك من هو أكبر منه لكن لم يثبت السماع منه كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة وقد سمع ممن هو أكبر منه غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة.
قال: فلا يثبت له السماع من المسور بن مخرمة يدخل بينه وبين سليمان بن يسار: عروة الزبير.
قال: ولم يدرك عاصم بن عُمر بن الخطاب، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه.
قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق قال: ذكر الزهري، عن عطاء بن أبى ميمونة فقال: الزهري لا يروى عن عطاء بن أبي ميمونة.
وروي ابن شهاب عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ حديث: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين" قال (ت): لم يسمع الزهرى هذا الحديث من أبي سلمة.
وقال ابن معين في حديث عبد الرزاق عن الزهري، عن عُمر بن سعد، عن أبيه رفعه: "من يرد هوان قريش .. " الحديث قال: هذا خطأ ما روى الزهرى شيئًا عن عُمر بن سعد قط وهذا غير ما نحن بصدده وإنما كتبت هذا وأمثاله مما تقدم استطرادًا لتمام الفائدة.
ورأيت بخط أبي إسحاق بن الأمين فى حاشيته على "الاستيعاب" في ترجمة أزهر بن عبد عوف قال فيه ابن عبد البر: وهو والد عبد الرحمن بن الأزهر روى عنه ابن شهاب الزهري ما لفظه قال (س): لا نعلم سمع الزهرى من عبد الرحمن بن أزهر شيئًا انتهى. ومثله ذكرت لك عن أحمد بن حنبل لكن بلفظ: ما أرى.
وقد روى الزهري في صحيح مسلم عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب