وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". وذكره في "الميزان"، وصحح عليه، وقال: صدوق، ثم ذكر كلام ابن معين وأبى حاتم، ثم قال: وقال ابن حبان: يروى عن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال. ثم قال: (قلت): [قال] (*) ابن حبان: ربما قصّب (¬١) الثقة حتى يكاد لا يدري ما يخرج من رأسه، ثم إنه بين مستنده. فساق حديث عيسى بن يونس، ثنا أفلح بن سعيد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن طالت بك مدة، فسترى قومًا يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، يحملون سياطًا مثل أَذْنَاب البقر". ثم قال: وهذا بهذا اللفظ باطل، وقد رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "اثنان من أمتى لم أرهما: رجالٌ بأيديهم سياط مثل أذناب البقر، ونساء كاسيات عاريات". ثم قال: (قلت): بل حديث أفلح صحيح غريب، وهذا شاهد لمعناه، وقد قال (س): ليس به بأس. انتهى.
• تنبيه: ذكر الحاكم في "مستدركه" الحديث الذي ذكره ابن حبان من الطريق الذي سقته في حديثه في كتاب الفتن والملاحم، وقال: (خ م)، وأقره الذهبي على ذلك، انتهى. والحديث الذي ذكره ابن حبان، ذكره مسلم في (صفة النار) أسند عن أبي قُدامة عبيد الله بن سعيد، وأبي بكر بن نافع، وعبد بن حُميد، ثلاثتهم، عن أبي عامر العقدي، وعن محمد بن عبد الله بن نُمير، عن زيد بن الحباب، كلاهما عن أفلح بن سعيد، عن عبيد الله بن رافع، عن أبي هريرة، عنه ﵇: "يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قومًا في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون فى غضب الله، ويروحون في سخط الله".
وقد انفرد به مسلم (**) من بين أصحاب الستة.
مات أفلح سنة (١٥٦). وحديث سهيل انفرد به أيضًا مسلم (***)، فرواه بإسناده إلى جرير، هو ابن عبد الحميد عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. فذكره، والله أعلم.
[٥٨٢/ ٥٤٩] (م) أفلح مولى أبى أيوب الأنصاري المدني، من سبى عين التمر.
عن: أبي أيوب -وكان يكون معه في مغازيه- وعن زيد بن ثابت، وأبى سعيد، وعثمان، وغيرهم.
وعنه: ابن سيرين، وأبو سفيان، مولى ابن أبى أحمد، وآخرون.
وثقه أحمد العجلي، وذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال: قتل يوم الحرة سنة (٦٣).