وقال أبو داود: لم يسمع من أبيه إلا حديث الوتر.
وقال سعيد بن أبي مريم، عن خاله موسى بن سلمة قال: أتيت مخرمة فقال: [لم أدرك] (¬١) وهذه كتبه. وقال (س): ليس به بأس.
وقال أحمد بن صالح وغيره: ثقة، ذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: روى عن أبيه، لا يحتج بروايته عن أبيه لأنه لم يسمع من أبيه ما روى عنه.
قال أحمد بن حنبل عن خليفة بن خياط قال: أخرج إلى مخرمة بن بكير كتبًا فقال: هذه كتب أبي لم أسمع من أبي شيئًا مات سنة (١٥٩) في آخر خلافة المهدي.
ذكر ابن حبان بإسناده إلى ابن أبي أويس قال: رأيت في كتاب مالك بخطه: قلت لمخرمة بن بكير: ما حدثتني سمعته من أبيك فحلف لي لَسمِعَهُ من أبيه انتهى لفظه في "ثقاته".
وقد نقل المزي ما ذكرته في تاريخ وفاته عن ابن حبان في تاريخ وفاته.
• تنبيه: قال مغلطاي: فيه نظر في موضعين:
الأول: الذي رأيت في نسخ كتاب الثقات بخط جماعة منهم الصريفيني الحافظ سنة (٥٩) في أول خلافة المهدي.
الثاني: سلمنا أنه وقع بنسخة سقيمة أما كان تحفظه بدله أن المنصور توفي سنة (٥٨) في شهر ذي الحجة إجماعًا، وأن ابنه المهدي ولى بعده وأقام في الخلافة أكثر من عشر سنين فكيف يتصور أن آخر خلافة المهدي تكون في سنة (٥٩) وهذا ظاهر لا شك فيه والله أعلم انتهى.
ذكره في "الميزان" فقال: قال (س): ليس به بأس. وقال أحمد: ثقة، ولم يسمع من أبيه وقال ابن معين: ضعيف، ثم ذكر قول مولى ابن سلمة، وسؤاله مخرمة وجوابه، وذكر كلام الناس فيه وفي آخره يقال: إن مالك بن أنس حدث عن مخرمة بن بكير انتهى.
• تنبيه: قد علمت كلام أحمد فيه وفي سماعه من أبيه، وكذا ابن معين، وكلام أبي داود أنه لم يسمع منه إلا حديث الوتر وقول موسى بن سلمة له ورده عليه وقد أخرج له مسلم عن أبيه سبعة عشر حديثًا كذا عددتها في حال قراءة "صحيح مسلم" على، وكأن مسلمًا رأى الوجادة سببًا للاتصال وقد انتقد ذلك عليه والله أعلم.
[٦٨٠٧/ ٥٨٣٠] (ع) مخرمة بن سليمان الأسدي الوالبي المدني.
عن: أسماء بنت أبي بكر ﵄ وابن الزبير، والسائب بن يزيد، وكريب، وغيرهم.