وقال هشام بن عروة: ما قدم علينا من العراق أفضل من أيوب، ومن ذاك الرواسي يعني: مسعر لأن رأسه كان كبيرًا.
وقال يحيى القطان: ما رأيت مثل مسعر، كان من أثبت الناس.
وقال ابن مهدي، حدثنا أبو خلدة فقيل: أكان ثقة فقال: كان خيارا الثقة شعبة، ومسعر.
قال شعبة: كنا نسمي مسعرًا المصحف يعني: من إتقانه.
وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: كان شعبة والثوري إذا اختلفا في شيء قال: اذهب بنا إلى الميزان مسعر.
وقال أبو زرعة الرازي: سمعت أبا نعيم يقول: مسعر أثبت، ثم سفيان، ثم شعبة.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أبا نعيم يقول: كان مسعر شكاكًا في حديثه وأخطأ في حديث واحد.
قال وكيع: شك مسعر كيقين غيره.
وقال أبو داود: روى مسعر عن مائة لم يرو عنهم سفيان.
وعن أبي نعيم: كان مسعر فيه إرجاء.
قال ابن سعد: كان لأم مسعر عبادة وكان يخدمها وكان مرجئًا فمات فلم يشهده الثوري، ولا الحسن بن صالح انتهى.
كان مسعر يقول الشعر فمن قوله:
نهارُك يا مغرورُ سهو وغفلةٌ … وليلُك نوم والرَّدَى لك لازمُ
وتتعَبُ فيما سوف تكرهُ غبهُ … كذلك في الدنيا تعيشُ البهائمُ
قال الفلاس: مات سنة (١٥٣).
وقال أبو نعيم: مات سنة (١٥٥).
قال ابن حبانَ في "ثقاته": مات سنة (١٥٣) وكان مرجئًا ثبتًا في الحديث، كان مسعر يسمى المصحف لقلة خطئه، وحفظه انتهى.
وذكره أحمد العجلي في "ثقاته" فقال: كان الأعمش يقول: شيطان مسعر يستضعفه يشككه في الحديث.
قال العجلي: كل ما جاء عن الثوري، عن أبي سلمة فهو ذا مسعر بن كدام انتهى.
وذكره في "الميزان" تمييزًا فقال: حجة، إمام ولا عبرة بقول السليماني كان من المرجئة: مسعر، وحماد بن أبي سليمان، والنعمان، وعَمرو بن مرة، وعبد العزيز بن أبي رواد، وأبو معاوية، وعُمر بن ذر وسرد وجماعة - يعني: السليماني -.