منه بمكة فكان يظن أن الصحيفة في المحمل فجاءت الريح فرمت الصحيفة فلم يجدوها وحفظ هشيم منها تسعة أحاديث. وقال أحمد بن منيع: روى عن هشيم من القدماء شعبة، وسفيان، ومالك.
وقال حماد بن زيد: ما رأيت في المحدثين أنبل من هشيم.
وقال محمد بن عيسى بن الطباع: قال عبد الرحمن بن مهدى: كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان الثورى كان يقوى من الحديث على شيء لم يكن يقوى عليه سفيان.
وقال ابن مهدى: هشيم في حُصين أثبت من سفيان، وشعبة.
وقال علي بن حجر: هشيم في أبى بشر - يعني: بكسر الموحدة، وبالشين المعجمة - مثل ابن عيينة في الزهري.
والظاهر أن المراد بأبي بشر: جعفر بن أبى وحشية إياس.
وقال أحمد العجلى: هشيم ثقة يدلس وقال ابن سعد: ثقة حجة إذا قال: أخبرنا وما لم يقل أخبرنا فليس بشيء. وقال عثمان بن أبي شيبة: وما رأيت يزيد بن هارون يثني على أحد ما يثنى على هشيم. وقال أحمد بن حنبل: أروى الناس عن يونس: هشيم لزمته أربع أو خمس سنين وكان كثير التسبيح بين الحديث يقول بين ذلك: لا إله إلا الله يمد بها صوته.
ثناء الناس عليه كثير في الذكر والعبادة والصدق والأمانة.
وقد ذكره ابن حبان في "ثقاته" وقال: وكان مولده سنة (١٠٤) ومات سنة (١٨٣) ببغداد وكان مدلسًا، وهو مولى بني سُليم انتهى.
وقال أحمد العجلى في "ثقاته": يكنى أبا معاوية، واسطى ثقة، وكان يدلس، وكان يُعد من حفاظ الحديث انتهى.
وذكره في "الميزان" فقال: الحافظ أحد الأعلام إلى أن قال: وكان مدلسًا وهو لين في الزهري.
قال أحمد: لم يسمع من يزيد بن أبي زياد ولا من عاصم بن كليب، ولا من الحسن بن عُبيد الله، ولا من سيار، ولا من على بن زيد وسمى جماعة. قال: وقد حدث عنهم ثم قال الذهبي: قلت: كان مذهبه جواز التدليس بعن، وكان عنده عشرون ألف حديث، قاله الدورقي وذكر كلام الناس في الثناء عليه وغير ذلك.
* تنبيه تقدم بعضه: قد تقدم أن هشيمًا أحد الأئمة وهو مشهور بالتدليس قال الإمام أحمد: لم يسمع هشيم من يزيد بن أبى زياد ولا من عاصم بن كليب، ولا من الحسن بن عُبيد الله شيئًا وقد حدث عنهم. وعن العُمرى الصغير، وأبي خلدة، ولم يسمع منهما أيضًا. وقال أيضًا: لم يسمع من القاسم الأعرج إنما سمعها من أصبغ الوراق.