وبالكسر ابن الجوزي في "المحقق" انتهى - الكلاعي الحميري المِيْتَميُّ - بكسر الميم ثم مثناة تحت ساكنة، ثم مثناة فوق مفتوحة - الحمصي، أحد الأعلام.
عن: محمد بن زياد الألهاني، وبحير بن سعد، وثور بن يزيد، ومحمد بن الوليد الزبيري - بضم الزاي - وخلق.
وعنه: شعبة، وابن جريج، والأوزاعي، وهم من شيوخه، وابن راهويه، وحيوة بن شريح الحمصي، وعلي بن حُجر، وابنه عطية بن بقية، وخلق.
قال ابن المبارك: كان صدوقًا، لكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر. وقال ابن حنبل: بقية أحب إليَّ من إسماعيل بن عياش. وقال ابن معين: عند بقية ألفا حديث عن شعبة صحاح، وكان يذاكر شعبة بالفقه. وقال غير واحد: بقية ثقة إذا روى عن الثقات، وإذا روى عن المجهولين فلا، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وقال (س): إذا قال: (حدثنا، وأخبرنا) فهو ثقة، وقال ابن عدي: إذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط، وإذا روى عن المجهولين فالعُهدة منهم، وهو صاحب حديث. وقال أبو مُسْهِر: بقية ليست أحاديثه نقية، فكن منها على تقية. ذكره في "الميزان" بترجمة طويلة.
والحاصل فيه: أنه ثقة، وثقه الجمهور، فيما روى عن الثقات، وقال (س): إذا قال: (ثنا) و (أنا) فهو ثقة. انتهى. يشير بذلك إلى أنه مدلس، وهو كذلك مُدلس مكثر له عن مشايخه بما سمعه من الضعفاء، ويعاني تدليس التسوية، وقد ذكرتُ أقسام التدليس في أول هذا المؤلف، وما حكمه، توفى بقية سنة (١٩٧)، وقد قدمت أنه روى له مسلم متابعة. قال الذهبي في زيادته على "التهذيب": لبقية غرائب ومناكيرُ، وله نسخة عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، فيها عجائب مرفوعة، منها حديث: "تربوا الكتابة (١) "، وحديث: "من أدمن على حاجبيه بالمشط عوفي من الوباء (٢) "، وحديث: "إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العمى (٣) "، قال ابن حبان: هذه نسخة موضوعة يشبه أن يكون بقية سمعها من إنسان، ضعيف عن ابن جريج فدلس عنه.
• تنبيه: قدمت أنه يكثر من التدليس عن مشايخه بما سمعه من الضعفاء والمجهولين عنهم وقل ما أرسل ما يبين انقطاعه، وقد قال أبو حاتم الرازي: لم يسمع بقية من ابن عجلان شيئًا.
[٧٦٨/ ٧٣٩] (د ت ق) بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة.
عن: أبيه، وعَمته، كَيِّسة - بمثناة تحت المشددة، والسين المهملة -.
وعنه: أبو عاصم، والأصمعي، وخالد بن خداش، وجماعة.