وحمل عن ابن القاسم كتبًا عدة، وسؤالات ثم عاد إلى المدينة ليسمع من مالك فوجده مريضًا فشهد جنازته. وسمع أيضًا من القاسم بن عبد الله العُمرى، وأنس بن عياض. انتفع به أهل الأندلس وحمل عنه خلق كثير ونال من الرئاسة والحُرمة الوافرة ما لم ينله أحد. روى عنه: ابنه عبد الله، وبقى بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وغيرهم.
قال ابن عبد البر: عادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه وكان فقيها حسن الرأى وكان لا يرى القنوت فى الصبح ولافى غيرها ويقول: سمعت الليث بن سعد: سمعت يحيى بن سعيد الأنصارى يقول: إنما قنت رسول الله ﷺ نحو أربعين يومًا يدعو على قوم ويدعو لآخرين وكان الليث لايقنت.
قال ابن عبد البر: وخالف مالكًا في اليمين مع الشاهد فلم ير القضاء به ولا الحكم، وكان يرى كراء الأرض بجزء مما يخرج منها وهي سنة رسول الله ﷺ في خيبر إلى أن قال: وكان إمام أهل بلده والمقتدى به منهم والمنظور إليه والمعول عليه وكان ثقة عاقلًا حسن الهَدْى والسمت يشبه بمالك في سمته.
قال: ولم يكن له بصر بالحديث. وقال ابن الفرضى: كان إمام وقته وواحد بلده.
وقال محمد بن عُمر بن لبابة: فقيه الأندلس عيسى بن دينار، وعالمها عبد الملك بن حبيب، وعاقلها يحيى بن يحيى.
وقال ابن بشكوال: كان يحيى بن يحيى مجاب الدعوة قد أخذ في نفسه وهيئته ومقعده هيئة مالك. قال غير واحد: مات فى رجب سنة (٢٣٤). وقيل: سنة (٣) والله أعلم.
هذا الاسم مما زاده الحافظ الذهبي ﵀ على التهذيب فتبعته أنا وهو مسلك حسن للتمييز والله أعلم.
[٨٠٢٠/ ٦٩٤٥]- (س) يحيى بن أبى يحيى.
عن: عمرو بن دينار. وعنه: ورقاء في فدية الصوم.
ذكره في "الميزان" فقال: شيخ فيه جهالة لم يرو عنه سوى ورقاء من عُمر اليشكري، سمع عمرو ابن دينار انتهى.