كيسان، وقد رأيت ذلك في كلام أبي العباس ابن تيمية بدمشق ﵁، وقيل: دُفن بحلب، يعني: خارج باب الأربعين، والصحيح أن الذي توفي بحلب ودُفن خارج باب الأربعين خالد بن رباح أخو بلال، وهو أبو رويحة ولا أعرف قبره بحلب.
وقيل: آخى النبي ﷺ بين بلال وبينه، ولا أعلم قبر أحد من الصحابة بحلب إلا ما قيل في هذا أو أخيه ولا يعرف مكانه - وأما الأنصاري، فإن اسمه عبد الله، كذا رأيته في الجزء الأول من تاريخ الحافظ كمال الدين بن العديم بخطه في مكانين وأنه بمنام. وذكر أن والده أخبره بذلك، وكذا أخبره أبو الحسن الهروي أنه بمنام امرأة من نساء الياروقية، انتهى.
ومن اسمه عبد الله من الأنصار كثير، وأما من الصحابة من اسمه عبد الله نحو الخمس مائة. والله أعلم.
وقال ابن السمعاني في ترجمة المؤذن: إنه دفن بالمدينة وهو غلط.
والصحيح الذي عليه الجمهور أنه بالباب الصغير وقال أبو العباس ابن تيمية ما ذكرته أعلاه. ولم يُعقب بلال ﵁، مات سنة (٢٠)، وقيل: سنة (٢١)، وقيل: سنة (٢٨)، وقيل سنة: (١٨)، وهو ابن أربع و (٦٠) سنة، وقيل: ابن (٦٢)، وقيل: ابن (٧٠).
[٨١٠/ ٧٨٣] (س) بلال بن سعد بن تميم الأشعري، ويقال: الكندي، أبو عمرو، ويقال: أبو زرعة الدمشقي القاص.
عن: أبيه، وله صحبة، ومعاوية، وجابر، وغيرهم.
وعنه: أبو مُعَيْد - بضم الميم، وفتح العين، ثم مثناة تحت ساكنة، ثم دال مهملتين -، حفص بن غيلان، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، والأوزاعي، وطائفة.
وثقه ابن سعد وغيرهُ. وقال أبو زرعة الدمشقي: كان أحد العلماء، وكان حسن القصص.
وهو بالشام مثل الحسن بالعراق، وكان قارئ أهل الشام، وكان جهير الصوت. انتهى.
وعن الأوزاعي: كان من العبادة على شيء لم نسمع بأحد من الأمة قوي عليه، كان له كل يوم وليلة ألف ركعة. مناقبه جليلة، وأخباره مشهورة. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات في خلافة هشام بن عبد الملك، وذكره أحمد العجلي في "ثقاته". قال الذهبي في "تذهيبه" من زياداته: مات في حدود (١٢٠).
• تنبيه: روى بلال - هذا - عن أبي الدرداء، وذلك مرسل. قاله في "التهذيب".