سمعه الحسن من عُتي بن ضمرة السعدي، عن أُبي ﵁. وقال أحمد بن حنبل: سمع الحسن من أنس بن مالك، وابن عمر، وعبد الله بن مغفل، وعمرو بن تغلب. وقال بعضهم: عنه حدثني عمران بن الحصين. ويروي حكايات عن الحسن: أنه سمع عائشة ﵂، وهي تقول: إن نبيكم ﷺ بريء ممن فرَّق دينه - وكذا ذكر الذهبي في "تلخيص المستدرك" في كتاب الأهوال ( ....... ) (¬١) من الحسن وعائشة (¬٢). انتهى.
وقال بهز بن أسد: لم يسمع (¬٣) الحسن من عمران بن حصين، ومن أبي بكرة شيئًا. وقال أبو حاتم: يصح للحسن سماعه من أنس بن مالك، وأبي برزة، وأحمد بن جزء، وابن عمر، وعمرو بن تغلب. وزاد البرديجي: عبد الرحمن بن سمرة، وروايته في (خ، م) حديثه "يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة". وقال الحاكم: لم يسمع من ابن عمر، وقول الأولين أرجح. وأما روايته عن سمرة، ففي (خ) سماعه منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها من السنن الأربعة.
وعند ابن المديني: أن كلها سماع. كذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا. وقال يحيى القطان، وجماعة كثيرون: هو كتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع. وفي "مسند أحمد": حدثنا هشيم، عن حميد الطويل، قال: جاء رجل إلى الحسن، فقال: إن عبدًا له أبق، وأنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده. فقال الحسن: ثنا سمرة قال: قَلَّ ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمرنا فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة. وهذا يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة (¬٤).
ونقل بعض مشايخي: أن الحسن لم يسمع من عقيل بن أبي طالب. وفي "المستدرك" عن الحسن قال: قال عمرو بن العاص، فذكر حديثًا في مناقب عمار بن ياسر. قال الحاكم: (خ، م). وقد تعقبه الذهبي بقوله: لكنه مرسل. وفي مراسيل ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: لم يصح للحسن سماع من جندب. كذا رأيته في كتاب "الجرح والتعديل"، لكن لا أدري من قصد: جندب بن عبد الله بن سفيان أو جندب الخير؟ قيل: هو ابن زهير، وقيل: هو ابن عبد الله، وقيل: هو ابن كعب، وهو يروي عنهما. وقد أطلت في هذه الترجمة كثيرًا، ولكن كل ذلك فوائد تدلك على تصحيح الحديث، أو توهينه، فلا تسأم منها. قال ابن علية: مات الحسن في رجب سنة (١١٠). وروى ابن عيينة عن عبد الله بن الحسن البصري، أن أباه عاش نحوًا من ثمان وثمانين سنة رحمه الله تعالى.
[١٢١٢/ ١٢١٨] (د ت ق) الحسن بن الحكم النخعي الكوفي، أبو الحسن.
عن: إبراهيم النخعي، وأبي سبرة النخعي، والشعبي، وأبي بردة، وجماعة.
وعنه: الثوري، وابن فضيل، وأبو أسامة، وآخرون.