ابن عساكر ورأيته بخط أبى الوليد الفرضى أعنى "التاريخ" قال ابن عساكر: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال: وأغزى معاوية ابنه يزيد في سنة (٥٥) في جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ في البر والبحر حتى أجاز بهم الخليج وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها ثم قفل. قال أبو زرعة: فدلنا خبر سعيد بن عبد العزيز هذا على أن أبا أيوب مات سنة (٥٥).
وفيما قاله أبو زرعة نظر؛ لأن الحديث ليس فيه ذكر أبى أيوب ثم أنه لايتجه قوله إلا إذا كان يزيد إنما غزا الروم مرة واحدة، وأما إذا تعددت غزواته فلا يتجه قوله، والله أعلم انتهى.
وعن الأصمعي عن أبيه أن أبا أيوب غزا الروم فغزا القسطنطينية فقُبر سورها وبنى عليه فلما مع أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا: يا معشر العرب كان لكم الليلة شأن فقالوا: مات رجل من كبار أصحاب نبينا ﷺ والله لئن نبش لأضرب بناقوس في بلاد العرب فكانوا إذا قحطوا كشفوا عن قبره فأُمطروا.
وقال الواقدى توفى سنة (٥٢) وصلى عليه يزيد وقُبر بأصل الحصن الذى للقسطنطينية، ولقد بلغنى أن الروم يتعاهدون قبره يستسقون به وكذا ورخه يحيى بن بكير وغيرهما ﵁.
[١٥٩٧/ ١٦١٣] (د س) خالد بن زيد، ويقال: يزيد الجهنى.
عن: عقبة بن عامر، في فضل الرمى.
وعنه: أبو سلّام -بالتشديد- الأسود كذا رواه عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ومعاوية بن سلام -بالتشديد أيضًا- وقال يحيى بن أبى كثير عن أبى سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق، وقيل: ابن يزيد وعلل ذلك المزى في ورقتين من كتاب "التهذيب".
* تنبيه: وقد اعترض مغلطاى على المزى في قوله روى أبو داود حديثه في كتاب "الجهاد" من "سننه"، وقال فيه ابن يزيد -بزيادة ياء في اسم أبيه- كذا وقع في رواية ابن العبد وغير واحد عن أبى داود، وفي بعض الروايات عن أبى داود خالد بن زيد ورواه (س) في كتاب "الجهاد" في "سننه". وكتاب "الخيل" فقال ابن يزيد فيه نظر لأن الواقع في أصل أبى الحسن بن النقور وغيره من رواية ابن العبد وابن داسة الذى هو أصل من أصول المغاربة وكذا اللؤلؤى والبرمكي خالد بن زيد كما في أصل النسائى رواية أبى عبد الله محمد بن القاسم، وكذا ذكره الحاكم في المستدرك، انتهى.