قديما فسماعه صحيح، وقال أحمد: أتيته فلم أفهم عنه، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: رأيت خلف ابن خليفة، وهو كبير فوضعه إنسان فصاح يعنى من الكبر، فقال له إنسان: يا أبا أحمد حدثكم محارب بن ديثار، وقص الحديث، فتكلم بكلام خفى، فجعلت لا أفهم، فتركته. وقال ابن معين: صدوق، وقال مرة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن سعد: كان ثقة مات سنة (١٨١)، وهو ابن (٩٠) سنة أو نحوها، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة (١٨١)، وهو ابن مائة سنة وسنة. وذكره في "الميزان"، وصحح عليه، وذكر فيه كلام أحمد، وابن عيينة أنه ما رأى عمرو بن حريث كأنه شُبِّه عليه: زاد أحمد هذا شعبة إلى آخره، وذكر كلام الناس فيه، ثم قال: قال ابن سعد: تغير قبل موته واختلط، ثم ذكر في ترجمته حديثًا عن أنس: كان النبي ﷺ يأمر بالباءة وينهي عن التبتل، ثم أرخ وفاته كما ذكرتها، ثم قال: وهو ابن (٩٠) أو ابن (١٠٠).
* تنبيه: خلف هذا آخر من مات من التابعين كذا قيل، وإذا رأيت وفاة هذا الرجل ووفاة عمرو بن حريث، وسن خلف علمت أن فيه نظر لأن عمرو بن حريث أرحوا وفاته بسنة (٨٥)، وقالوا في هذا إنه توفى سنة (٨١) عن تسعين سنة وفى كلام بعضهم أو نحوها، ومعذور الإمامُ أحمد وابن عيينة فإنهما قالا ما رأى عَمرو بن حريث وكأنه شبه عليه لكن على القول الذي حكاه الخطيب في "المتفق والمفترق" في وفاة عمرو بن حريث أنه توفى سنة (٩٨) رواه الخطيب عن محمد بن الحسن الزعفراني، فعلى هذا يتمشى أن خلفًا رآه، وأنه تابعى، والله أعلم.
[١٦٩١/ ١٧٠٨] (س) خلف بن سالم المُخَرِّمى - هو بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الراء، نسبة إلى الخريم محلة ببغداد - أبو محمد المهبلى مولاهم، البغدادي، الحافظ. عن: عبد الله بن إدريس، وهشيم، وابن علية، ومعن القزاز، ويحيى القطان، وعبد الرزاق، وطبقتهم.
وعنه: عثمان الدارمي، وابن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي، وجماعة.
سمع منه أبو داود، ولم يحدث عنه. قال ابن معين: ليس به المسكين بأس لولا أنه سفيه. وقال (س): ثقة. وقال ابن حبان: كان من الحذاق المتقنيين مات في رمضان سنة (٢٣١) انتهى، وذكره في "الميزان" وصحح عليه وقال: الحافظ الكبير، ثم ذكر أن أبا داود كان لا يحدث عنه، وذكر عن أحمد قال: لا يشك في صدق خلف بن سالم، قال وروى المروزى، عن أحمد قال: نقموا عليه تتبعه هذه الأحاديث وما أعرفه يكذب، وحكى عنه أمرٌ بغيض، قلت لأبي عبد الله: كان (*) يعين؟