عن شقيق قال تزوج حذيفة امرأة يهودية، فكتب إليه عمر: خل سبيلها. فكتب إليه: إن حرامًا فعلت: فكتب عمر: إني لا أزعم أنها حرام، لكن أخاف أن تكون مومسه، وسيأتى تخريجه في الحديث القادم، إن شاء الله.
فائدة: قال أبو عبيد: نكاح الكتابيات جائز بالإجماع، إلا عن ابن عمر. انظر "الفتح" (٩/ ٣٢٧)، و"التلخيص" (٣/ ١٧٤).
والأثر ذكره في "الدر" (١/ ٢٥٦)، ولم يزد في نسبته على ما تقدم.
٩٨ - قوله: وروى أن حذيفة تزوج يهودية فكتب إليه عمر: خل سبيلها، فكتب إليه: أتزعم أنها حرام فأخلى سبيلها؟ فقال: لا أزعم أنها حرام، ولكن أخاف أن تعاظلوا المؤمنات منهن.
وفي رواية أخرى قال: المسلم يتزوج النصرانية والمسلمة. (١/ ٢٤١).
[صحيح].
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ١٥٨)، وابن جرير في "تفسيره" (٤/ ٣٦٦/ ح ٤٢٢٣ - شاكر). كلاهما من طريق ابن إدريس قال الحافظ: إسناده لا بأس به كما تقدم.
وعند البيهقى في "الكبرى" (٧/ ١٧٢) من طريق سفيان، كلاهما عن الصلت بن بهرام، عن شقيق، فذكره، واللفظ لابن أبي شيبة، وقوله: "المؤمنات منهن" تصحيف، والتصحيح: "المومسات منهن" كما في البيهقي وغيره. قال ابن كثير (١/ ٢٥٨): إسناده صحيح، ثم نسبه للخلال عن محمد ابن إسماعيل، عن وكيع عن الصلت نحوه.
وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٦/ ٧٨/ ح ١٠٠٥٧) شاهد لما تقدم من طريق معمر عن قتادة أن حذيفة نكح يهودية في زمن عمر، فقال عمر: طلقها فإنها جمرة. قال: أحرام هي؟ قال: لا، فلم يطلقها لقوله، حتى إذ كان بعد ذلك طلقها.