Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalal fi Takhriji Ahaditsizh Zhilal · Pengarang: عبد المنعم إبراهيم

Baca Juz 1, halaman 61

  1. مقدمات وفصول لا بد منها
  2. سلفية سيد قطب في التفسير
  3. يقول الدكتور صلاح الخالدي

والإنسان المؤمن يحسن الاستفادة من القوى الطبيعية في الكون وموقفه منها "هو موقف التعرف والصداقة، لا موقف التقاتل والعداء. ذلك أن قوة الإنسان وقوة الطبيعة صادرتان عن إرادة الله ومشيئته، محكومتان بإرادة الله ومشيئته، متناسقتان متعاونتان في الحركة والاتجاه … ".

إن الله خلق هذه القوى للإنسان "لتكون له صديقًا مساعدًا متعاونًا، وأن سبيله إلى كسب هذه الصداقة أن يتأمل فيها، ويتعرف إليها، ويتعاون وإياها، ويتجه معها إلى الله ربه وربها .... " (¬١).

والإنسان والقوى الطبيعية يشكلان وحدة في هذا الوجود الكوني العريض الكبير المأنوس فالوجود وحدة، بمعنى: (وحدة صدوره عن الإرادة الواحدة الخالقة، ووحدة ناموسه الذي يسير به، ووحدة تكوينه وتناسقه واتجاهه إلى ربه في عبادة وخشوع: ﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ … ﴾ " (¬٢).

فالإنسان - إذن - ليس "مفردًا في هذا الكون الفسيح، فإن مَنْ حوله، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته، وحيثما امتد به النظر أو طاف به الخيال .. إخوان له من خلق الله، لهم طبائع شتى، وصور شتى، وأشكال شتى. ولكنهم بعد ذلك يلتقون في الله، ويتوجهون إليه، ويسبحون بحمده: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ .. ﴾ (¬٣).

ويبدو الكون بما فيه ومن فيه في هذا المشهد الخاشع: "متجهًا كله إلى خالقه، مسبحًا بحمده قائمًا بصلاته .. وإن الإنسان ليدرك - حين يشف - هذا

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال في تخريج أحاديث الظلال، ج 1، ص 61 (SanadKitab #30080, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.